فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 20

مصدر ناظر، و (التَّناظُرُ) التَّراوُضُ في الأمرِ، و (ناظَرَهُ) صارَ نَظيرًا له وفلانًا بفُلانٍ جَعَلَهُ نَظيرَهُ، (وتَنَاظَرَا) تَقابَلاَ، و (المُناظَرَةُ) أَن تُناظِرَ أَخاك في أَمر إِذا نَظَرْتُما فيه معًا كيف تاتيانه.

المسألة الثانية: المعنى الإصطلاحي:

الجدل: هو إبطال قول الخصم بما يدل على بطلانه وإثبات الحق بالدليل. [1]

وقيل: هو تردد الكلام بين خصمين يقصد كل واحد منهما إحكام قوله ليدفع به قول صاحبه. [2]

المناظرة: هو تردد الكلام بين شخصين يقصد كل واحد منهما تصحيح قوله وإبطال قول صاحبه مع رغبة كل منهما في إظهار الحق. [3]

المطلب الثاني

نشأة علم الجدل

المسألة الأولى: نشأة علم الجدل [4] :

الجدل ظاهرة عالمية لوجودها في غير الأجناس البشرية كالملائكة وإبليس، لذلك فإننا إذا أردنا معرفة تاريخ الجدل ونشأته، فإن القرآن الكريم يروي لنا نماذج من جدل الأمم الغابرة منذ أن وجد الإنسان على هذه البسيطة بل قبل وجوده، كما ورد في جدل الملائكة حول كون آدم خليفة في الأرض، ولذلك لا يمكن أن نحدد وقتًا زمنيًا لنشأة الجدل بمعناه الفطري العام؛ لأنه وجد بوجود الإنسانية. كامنًا في نزعاتها البيانية. أما نشأة علم الجدل في البيئات الإسلامية فقد ظل مقصورًا في عصر الصحابة والتابعين على ما تدعو إليه الحاجة من تبيان الحق ودفع الشبه وترجيح الأدلة في الاجتهادات الفقهية، ولم يقع في العقائد إلاّ نادرًا؛ لأنهم كانوا يعرفون الأدلة نصًّا ومعنىً، وكانت فطرهم سليمة.

(1) تعريف الخلف بمنهج السلف، ص210.

(2) شريط"ذم الجدل"للشيخ وليد بن خالد بسيوني.

(3) المنهج القرآني في الجدل والاستدلال، بقلم الأستاذ: عبد السلام بنهروال، على شبكة الإنترنت، موقع الشبكة الإسلامية:

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت