فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 20

ويقال إنَّ أول من دّوَّنَ في الجدل هو أبو علي الطبري، وأول من كتب فيه البزدوي، ثم كثر التأليف من بعدهما

وأول من صنف فيه من الفقهاء الشاشي سنة 366هـ.

المسألة الثانية: اسباب انتشار الجدل [1] :

1.انتشار مجالس القُصَّاص في المدن الإسلامية، فقد فتح المجال للناس في تناول المشكلات الطارئة، والرغبة في معرفة حكمة الدين.

2.مهاجمة اليهود والنصارى والدهريين وغيرهم للدين الإسلامي، فتصدى لهم العلماء لإبطال أقوالهم.

3.طرق باب البحث في بعض الموضوعات العويصة كالغيبيات التي كانت مزالق لبعض الباحثين، وميدانًا يتفاضل فيه المتجادلون.

4.ميل العقول إلى نوع من الترف العقلي بالبحث فيها.

كل هذه الأسباب هيّأت العقول للجدل والمناظرة فيما يعرض من مسائل دينية وسياسية، فثارت بحكم الضرورة رياح الخلاف لاختلاف الأنظار، وتباين المقاصد.

المطلب الثالث

أنواع وصور الجدل وحكمها

الجدل والمناظرة يتكون من شيئين:

1 -الغاية والنية.

2 -الطريقة والوسيلة.

النية فيها إما أن تكون محمودة أم مذمومة، والطريقة التي يُحكم بها المجادل القول أو يدفعه يكون إما حقا أو باطلا، وسيتبين ذلك في المسائل الآتية إن شاء الله [2] :

المسألة الأولى: أنواع الجدل:

للجدل أربعة أنواع أو حالات، لا تخرج عنها بحال من الأحوال، وهي [3] :

1_ المجادلة بالحق للحق.

2_ المجادلة بالباطل للباطل.

3_ المجادلة بالحق للباطل.

4_ المجادلة بالباطل للحق.

(1) المنهج القرآني في الجدل والاستدلال، بقلم الأستاذ: عبد السلام بنهروال، موقع الشبكة الإسلامية:

(2) شريط"ذم الجدل"بتصرف.

(3) شريط"ذم الجدل"بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت