الصفحة 2 من 58

.... وكان الحلم والاحتمال ، والعفو عند المقدرة ، والصبر على المكاره . صفات أدبه الله بها ، وكل حليم قد عرفت منه ذلة وحفظت عنه هفوة ، ولكنه لم يزد مع كثرة الأذى إلا صبرا ، وعلى إسراف الجاهل إلا حلما ، وقالت السيدة عائشة رضى الله عنها وأرضاها"ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثمًا، فان كان إثمًا كان أبعد الناس عنه ، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها".

( رواه البخارى )

.... وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا ، وكان من صفة الجود و الكرم ما لا يقادر قدره ، وكان يعطى من لا يخا ف الفقر قال بن عباس:-"كان النبى صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدراسه القرآن . فرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة"، وقال جابر:-"ما سئل قط فقال لا". ( رواه البخارى )

.... وكان من الشجاعة و النجدة و البأس بالمكان الذى لا يجهل ، كان أشجع الناس ، حضر المواقف الصعبة و هو ثابت لا يبرح ، و مقبل لا يدبر ولا يتزحزح ، و ما من شجاع إلا أحصيت له فرة ، و حفظت عنه جولة سواه صلى الله عليه و سلم .

.... و قال على كرم الله وجهه:"كنا إذا حمى البأس ، و احمرت الحدق اتقينا برسول الله"

صلى الله عليه و سلم فما يكون أحد اقرب إلى العدو منه ." ( رواه مسلم ) "

قال أنس:- فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق ناس قبل الصوت ، فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقهم إلي الصوت وهو علي فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول"لم تراعوا .لم تراعوا" ( متفق عليه )

وكان صلى الله عليه وسلم:- أشد الناس حياء من العذراء في خدرها ، وإذا كره شيئا عرف في وجهه" (رواه البخارى) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت