المعجزة المحمدية
تأليف السيد إبراهيم أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة بقلم فضيلة الشيخ / إيهاب علوان
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستهديه . ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادىًّ له ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن محمداَ عبده ورسوله اللهم صلى على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أما بعد:-
.... فهذا البحث القصير في سيرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وإن كان قصيرًا في منهجه إلا انه تناول رؤيا جديدة وهى وجه الإعجاز في صفات النبى صلى الله عليه وسلم البشرية والتى فاق الخلق جميعا فيها فقد كمل النبى صلى الله عليه وسلم في صفاته خلقًا وخلقة .
.... والبحث في هذا المجال وعن هذه الخلال مهما طال العمر وسطر القلم فما هى إلا خطوط قصار من مظاهر كماله وعظيم صفاته ، أما ما كان عليه من الأمجاد و الشمائل فانه لا يدرك كنهه ، ومن يستطيع معرفة كنه أعظم بشر في الوجود بلغ أعلى قمة من الكمال واستضاء بنور ربه حتى صار خلقه القرآن عليه الصلاة و السلام فقد سئلت أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها عن خلق النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن . وقد خصه ربنا تبارك وتعالى بكمال النفس و مكارم الأخلاق ما لم يعطه لأحد قبله ولا بعده .
.... فقد كان صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحة اللسان وبلاغة القول وكان من ذلك بالمحل الأفضل و الموضع الذى لا يجهل ، سلامة طبع ، ونصاعة لفظ ، وجزالة قول ، وصحة معان ، وقلة تكلم ، أوتى جوامع الكلم ، وخص ببدائع الحكم ، علم ألسنة العرب ، يخاطب كل قبيلة بلسانها ،ـ ويحاورها بلغتها ، إجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها ، ونصاعة ألفاظ حاضرة ورونق كلامها ، إلى التأييد الالهى الذى مده بالوحى .