(- أجاب ابن القيم بأن رسول الله صلى الله وعليه وسلم سيد الأنام ، ويوم الجمعة سيد الأيام فالصلاة عليه فيه مزية ليست لغيره مع حكمة أخري وهي أن كل نالته أمته في الدنيا والآخري إنما نالته علي يده صلى الله عليه وسلم فجمع الله لأمته بين خيري الدنيا والآخرة وأعظم كرامة تحصل لهم فإنها تحصل لهم فإن فيه بعثهم إلي منازلهم وقصورهم في الجنة ، وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة ، وهو يوم عيدهم في الدنيا ، ويوم فيه يسعفهم الله تعالي بطلباتهم وحوائجهم ولا يرد سائلهم وهذا كله إنما عرفوه وحصل لهم بسببه وعلي يده فمن شكره وحمده وأداء القليل من حقه صلى الله عليه وسلم أن يكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته .
ونضيف إلى الأسباب التى أحصاها ابن القيم السبب الذى ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم ،أن صلاة أمته معروضة عليه في هذا اليوم أيضا .... ولنفتح صدورنا وقلوبنا لخير الأنام الذى يرسل خيره لنا في خير الأيام ولننصت ولنستمع:
1-قال صلى الله عليه وسلم:"أكثرواالصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى علىََّ صلاة صلى الله عليه عشرًا". ( حسنه الألبانى في صحيح الجامع 1209)
2-قال صلى الله عليه وسلم:"أكثروا من الصلاة عليََّ في الليلة الزهراء ، واليوم الأزهر ، فإنهما بؤديان عنكم ، وإن الأرض لاتأكل أجساد الأنبياء ؛ ومامن مسلم يصلى علىَّ إلا حملها ملك حتى يؤديها إلىََّ ويسميه حتى إنه ليقول: إن فلانا يقول كذا وكذا". ( ذكره الهندى في كنز العمال وعزاه للبيهقى في شعب الإيمان عن أبى هريرة )