الصفحة 1 من 7

أ. مجدي داود*

بسم الله الرحمن الرحيم

وإن قوى المقاومة والجهاد اليوم لخليقة بأن تتزين باتباع منهج سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام، وليتعلموا كيف يستمع القائد باهتمام إلى جندي من جنوده يعرض مشورته وكيف يتقدم الجندي بأدب جم وشجاعة في الحق فيعرض رأيه، وعلى قوى المقاومة أن تدرك أن النقص من صفات البشر لصيق بهم، ومهما كانت خبرة القائد ومكانته فلا يزال فيه نقص ولا عجب أن يكون كمال هذا النقص في مشورة جندي من أصغر جنود الجيش.

إن شهر رمضان هو شهر خير وبركة ففى هذا الشهر المبارك كانت الكثير من الأحداث العظام في تاريخ أمة الإسلام، فكانت معارك كثيرة كان النصر فيها حليف المسلمين، وخير معارك هذا الشهر الكريم وأشهرها على الإطلاق معركة بدر الكبرى التى كانت معركة الفرقان فيها أعز الله الإسلام واهله وأذل الشرك وأهله.

وقعت معركة بدر الكبرى يوم السابع عشر من رمضان من العام الثانى للهجرة النبوية المباركة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم أن أبا سفيان بن حرب قادم بقافلة تجارية لقريش من الشام تحمل أموالا عظيمة، في هذا الوقت كانت الحالة التى بين المسلمين وقريش حالة حرب وفى حالة الحرب تصبح أموال العدو ودماؤهم مباحة، وكان المسلمون من قبل ذلك قد علموا أن قريشا استولت على أموالهم بمكة، وهذا يعنى أن جزءا من هذا المال الموجود بالقافلة كان من مال المسلمين (1) .

لن أقوم بسرد تفاصيل غزوة بدر في هذا المقال فقد تناولها الكثيرون بالبحث والتأليف والتصنيف وما أظننى سأضيف شيئا، ولكنى سألقى الضوء على بعض الدروس المستفادة والمستوحاة من أحداث هذه الغزوة، التى تستحق أن نقف عندها لنتأملها ولنحاول إسقاطها على واقعنا المعاصر، دونما إفراط أو تفريط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت