فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 106 من 147

وألحق السخاوى بمثل ما سقناه من أمثلة قوله تعالى: (( وله من في السماوات والأرض ومن عنده ) ) [1] حيث الوقف على (والأرض) تام إن جعل (ومن عنده) مبتدأ وغير تام إن جعل معطوفًا على ما قبله [2] ، والمعنى هو الذى يحدد حكم الوقف هنا.

(5) قد يختلف موضع الوقف وحكمه والتفسير معه تبعًا لاختلاف القراءة.

قال في الإتقان: قد يكون الوقف تامًا في تفسير ، وإعراب ، وقراءة غير تام على آخر. [3] وقل مثل ذلك في بقية أنواع الوقف الأخرى. ويمثل لذلك بقوله تعالى: (( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ) [4]

حيث قرأ نافع وابن عامر (واتَّخَذوا) بفتح الخاء فعلًا ماضيًا أريد به الإخبار ، وقرأ باقى العشرة (واتخِذوا) بكسر الخاء على أنه فعل أمر. [5]

حكم الوقف على (مثابة للناس وأمنا) بناءً على اختلاف القراءتين:

قال في الإتقان: الوقف كان بناءً على قراءة (واتَخذوا) بالماضى ، وتام بناءً على قراءة (واتخِذوا) بصيغة الأمر [6]

التفسير على القراءتين:

أما على قراءة نافع وابن عامر بفتح الخاء (واتخذوا) فهو كلام مسوق للإخبار ، معطوف على قوله تعالى: ( وإذ جعلنا) وعليه فلابد من إضمار"إذ".

والمعنى: واذكر يا محمد حين (جعلنا البيت مثابة للناس وأمنًا) يعنى مرجعًا يرجع الحجاج إليه بعد تفرقهم ، حيث يتمتعون فيه بالأمن ، فـ (مثابة) مصدر ثاب يثوب إذا رجع.

(1) سورة الأنبياء: 19.

(2) جمال القراء - 2/571 بتصرف.

(3) الإتقان - 1/87 ، وأنظر: تنبيه الغافلين - ص133.

(4) سورة البقرة: 125.

(5) إتحاف فضلاء البشر - ص192 ، المهذب في القراءات العشر - 1/72.

(6) الإتقان - 1/87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت