وفى بقية الروايات المذكورة في الدر المنثور وغيره [1] ما يفيد أن الظالم هو عقبة ابن أبى معيط وليس أباه ، وهو الصحيح والخليل هو أمية بن خلف ، وقيل: أبى بن خلف. والراجح أنه أمية. [2]
وجاء في هذه الروايات أيضًا أن الذى قتل عقبة هو على بن أبى طالب بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم .
(4) - جاء في سورة النمل في سياق حديث بلقيس مع قومها حين كانت تشاور في أمر سليمان عليه السلام أقول: في هذا السياق جاء قوله تعالى:
(( قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ) ) [3]
قال الجمهور عن هذه الآية: إن الوقف على (أذلة) وقف تام. وقال غيرهم: بل الوقف على (وكذلك يفعلون) وليس على (أذلة) فأما على رأى الجمهور فإن كلام بلقيس قد انتهى عند (وجعلوا أعزة أهلها أذلة) ثم جاء هذا التذييل (وكذلك يفعلون) وهو من كلام الله سبحانه تصديقًا لما ذهبت إليه بلقيس من أن الملوك إذا دخلوا قرية من القرى فاتحين لها أو غازين ، فإنهم يخرجون أهلها ، ويفرقون شملهم ، ويتلفون ما فيها من خيرات. وعلى ذلك فهذا التذييل مستأنف وليس معطوفًا على ما قبله.
وأما على رأى غير الجمهور ، فتذييل الآية (وكذلك يفعلون) موصول بما قبله على أنه من كلام بلقيس ، فالواو إذن للعطف ، وما بعدها من جملة مقول القول. وبذلك تكون الجملة كما يقول البيضاوى: تأكيدًا لما وصفته - بلقيس - من حال الملوك وتقريرًا بأن ذلك من عادتهم المستمرة. [4]
(1) أنظر: الدر المنثور - 5/125-127 ، أسباب النزول للواحدى - ص343 ، 344.
(2) أنظر: تنبيه الغافلين - ص132.
(3) سورة النمل: 34.
(4) تفسير البيضاوى على هامش حاشية زاده - 3/492 ، و أنظر في تقرير هذين الرأيين المحرر الوجيز - 4/285 ، فتح القدير - 4/171 ، تنبيه الغافلين - ص 131.