فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 108 من 147

الحجة لمن كسر أنهم أمروا بذلك ودليله قول عمر"أفلا نتخذه مصلى"فأنزل الله ذلك موافقًا به قوله ، والحجة لمن فتح أن الله تعالى أخبر عنهم بذلك بعد أن فعلوه. ثم قال: فإن قيل: فإن الأمر ضد الماضى ، وكيف جاء القرآن بالشئ وضده ؟ فقل: إن الله تعالى أمرهم بذلك مبتدئًا ، ففعلوا ما أمروا به ، فأثنى بذلك عليهم وأخبر به ، وأنزله في العرضة الثانية. [1]

ضوابط للوقف والابتداء يجب مراعاتها

وإلا أخل القارئ بالمعنى والتفسير

[ الضابط الأول ]

لا يجوز الوقوف على مالا يتم به المعنى.

هذه قاعدة عامة مجملة وتفصيلها"أنه لا يجوز أن يوقف على العامل دون المعمول ، ولا المعمول دون العامل ، وسواء كان العامل اسمًا أم فعلًا أم حرفًا ، وسواء كان المعمول مرفوعًا أم منصوبًا أم مخفوضًا ، عمدة أو فضلة ، متحدًا أو متعددًا."

ولا يوقف أيضًا على الموصول دون صلته ، ولا على ما له جواب دون جوابه ، ولا على المستثنى منه قبل المستثنى ، ولا على المتبوع دون التابع ، ولا على ما يستفهم به دون ما يستفهم عنه ، ولا على ما أشير به دون ما أشير إليه ، ولا على الحكاية دون المحكى ، ولا على القسم دون المقسم به وغير ذلك مما لا يتم المعنى إلا به" [2] "

وقد مضت الأمثلة على ذلك في أقسام الوقف.

[ الضابط الثانى ]

كلمة"كلا"وردت في القرآن الكريم في ثلاثة وثلاثين موضعًا منها سبعة للردع بالاتفاق وهذه يوقف عليها. وهى:

- ( عهدا. كلا ) [3] ، (عزًا. كلا ) [4] ، ( أن يقتلون. قال كلا ) [5] ، ( إنا لمدركون. قال كلا) [6] ، (شركاء كلا ) [7] ، ( أن أزيد. كلا) [8] ، ( أين المفر. كلا) [9]

(1) الحجة في القراءات السبع - ص 36 ، 37.

(2) تنبيه الغافلين - ص130.

(3) سورة مريم: 78 ، 79.

(4) سورة مريم: 81 ، 82.

(5) سورة الشعراء: 14 ، 15.

(6) سورة الشعراء: 61 ، 62.

(7) سورة سبأ: 27.

(8) سورة المدثر: 15 ، 16.

(9) سورة القيامة: 10 ، 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت