الحجة لمن كسر أنهم أمروا بذلك ودليله قول عمر"أفلا نتخذه مصلى"فأنزل الله ذلك موافقًا به قوله ، والحجة لمن فتح أن الله تعالى أخبر عنهم بذلك بعد أن فعلوه. ثم قال: فإن قيل: فإن الأمر ضد الماضى ، وكيف جاء القرآن بالشئ وضده ؟ فقل: إن الله تعالى أمرهم بذلك مبتدئًا ، ففعلوا ما أمروا به ، فأثنى بذلك عليهم وأخبر به ، وأنزله في العرضة الثانية. [1]
ضوابط للوقف والابتداء يجب مراعاتها
وإلا أخل القارئ بالمعنى والتفسير
[ الضابط الأول ]
لا يجوز الوقوف على مالا يتم به المعنى.
هذه قاعدة عامة مجملة وتفصيلها"أنه لا يجوز أن يوقف على العامل دون المعمول ، ولا المعمول دون العامل ، وسواء كان العامل اسمًا أم فعلًا أم حرفًا ، وسواء كان المعمول مرفوعًا أم منصوبًا أم مخفوضًا ، عمدة أو فضلة ، متحدًا أو متعددًا."
ولا يوقف أيضًا على الموصول دون صلته ، ولا على ما له جواب دون جوابه ، ولا على المستثنى منه قبل المستثنى ، ولا على المتبوع دون التابع ، ولا على ما يستفهم به دون ما يستفهم عنه ، ولا على ما أشير به دون ما أشير إليه ، ولا على الحكاية دون المحكى ، ولا على القسم دون المقسم به وغير ذلك مما لا يتم المعنى إلا به" [2] "
وقد مضت الأمثلة على ذلك في أقسام الوقف.
[ الضابط الثانى ]
كلمة"كلا"وردت في القرآن الكريم في ثلاثة وثلاثين موضعًا منها سبعة للردع بالاتفاق وهذه يوقف عليها. وهى:
- ( عهدا. كلا ) [3] ، (عزًا. كلا ) [4] ، ( أن يقتلون. قال كلا ) [5] ، ( إنا لمدركون. قال كلا) [6] ، (شركاء كلا ) [7] ، ( أن أزيد. كلا) [8] ، ( أين المفر. كلا) [9]
(1) الحجة في القراءات السبع - ص 36 ، 37.
(2) تنبيه الغافلين - ص130.
(3) سورة مريم: 78 ، 79.
(4) سورة مريم: 81 ، 82.
(5) سورة الشعراء: 14 ، 15.
(6) سورة الشعراء: 61 ، 62.
(7) سورة سبأ: 27.
(8) سورة المدثر: 15 ، 16.
(9) سورة القيامة: 10 ، 11.