والباقى منها ما هو بمعنى حقًا قطعًا فلا يوقف عليه ، ومنها ما احتمل الأمرين أى الردع ومعنى حقًا قطعًا ففيه الوجهان. [1]
وإذا استقرأنا هذه اللفظة في القرآن الكريم فإننا سوف نجد أنها لم تذكر إلا في النصف الثانى من القرآن الكريم وفى السور المكية فقط ولذلك قيل:
وما نزلت"كلا"بيثرب فاعلمن ... ولم تأت في القرآن في نصفه الأعلى
والسبب في ذلك أن هذه الكلمة"كلا"تفيد الردع والزجر والرد على الكفار فيما يزعمون أو يدعون.
[ الضابط الثالث ]
كلمة"بلى"جاءت في القرآن الكريم في إثنين وعشرين موضعًا في ست عشرة سورة وهى على أقسام ثلاثة:
الأول: لا يجوز الوقف عليها بالإجماع ، لتعلق ما بعدها بما قبلها وذلك كائن في سبعة مواضع هى:
(بلى وربنا) [2] ، (بلى وعدًا عليه حقًا) [3] ، (قل بلى وربى لتأتينكم) [4] ، (بلى قد جاءتك) [5] (بلى وربنا) [6] ، (قل بلى وربى) [7] ، (بلى قادرين) [8]
الثانى: المختار فيه عدم الوقف ، وذلك في خمسة مواضع هى:
(بلى ولكن ليطمئن قلبى) [9] ، ( بلى ولكن حقت) [10] ، (بلى ورسلنا) [11] ، (قالوا بلى) [12] ، (قالوا بلى قد جاءنا) [13]
الثالث: المختار فيه جواز الوقف عليه وهى العشرة الباقية:
[ الضابط الرابع ]
قال ابن الجزرى: كل ما أجازوا الوقف عليه أجازوا الابتداء بما بعده.
[ الضابط الخامس ]
كل ما في القرآن من"الذى"و"الذين"يجوز فيه الوصل بما قبله نعتًا ، ويجوز فيه القطع على أنه خبر إلا في سبعة مواضع يلزم فيها القطع وهى قوله سبحانه:
(1) الإتقان - 1/90.
(2) سورة الأنعام:30
(3) سورة النحل: 38
(4) سورة سبأ: 3
(5) سورة الزمر: 59.
(6) سورة الأحقاف:34.
(7) سورة التغابن: 7.
(8) سورة القيامة: 4
(9) سورة البقرة:260
(10) سورة الزمر: 71
(11) سورة الزخرف: 80
(12) سورة الحديد: 14
(13) سورة الملك: 9