5-وقال الفخر الرازى في دفاعه عن قراءة حمزة (والأرحامِ) قال: حمزة أحد القراء السبعة ، ولم يأت بهذه القراءة من عند نفسه ، بل رواها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك يوجب القطع بصحة هذه القراءة. [1]
6-قال الزركشى: إن القراءة سنة مروية عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ولا تجوز القراءة بغير ما روى عنه صلى الله عليه وسلم.
وقال أيضًا: وقد انعقد الإجماع على صحة قراءة القراء العشرة وأن هذه القراءة سنة متبعة لا مجال للاجتهاد فيها. [2]
معنى إضافة القراءة إلى من قرأ بها
قد يدعى بعد ذلك مدع بأن ما يؤيد كون القراءات اجتهادية هو نسبة هذه القراءات إلى أفراد. وتعقيبًا على ذلك أقول:
ينبغى أن نفهم أن القراءات ليست منحصرة فيمن نسبت إليهم أو أضيفت ، بل إن من تحملوها أكثر من أن يحصوا عددًا ، فلقد كان يتلقى القرآن الكريم وقراءاته الجم الغفير من أهل البلد الواحد ، فكيف يستطاع إحصاء هؤلاء جميعًا في سائر الأقطار الإسلامية ؟ إنه أمر غير مستطاع.
وأما إذا أضيفت القراءات إلى أفراد معينين فلأنهم كانوا أضبط من غيرهم فيما رووه واختاروه من قراءات.
قال ابن الجزرى: نعتقد أن معنى إضافة كل حرف من حروف الاختلاف إلى من أضيف إليه من الصحابة وغيرهم إنما من حيث كان اضبط له وأكثر قراءة وإقراءً به وملازمة له وميلًا إليه ، لا غير ذلك.
وكذلك إضافة الحروف والقراءات إلى أئمة القراءة ورواتهم المراد بها أن ذلك القارئ ، وذلك الإمام اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة حسبما قرأ به ، فآثره على غيره وداوم عليه ولزمه حتى اشتهر وعرف به ، وقصد فيه وأخذه عنه فلذلك أضيف إليه دون غيره من القراء ، وهذه الإضافة إضافة اختيار ودوام ولزوم ، لا إضافة اختراع ورأى واجتهاد. [3]
أهم المراجع
1-القرآن الكريم - جل من أنزله.
(1) تفسير الفخر الرازى - 9/163.
(2) البرهان - 1/322.
(3) نقله القاسمى في مقدمة محاسن التأويل - 1/312.