فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 140 من 147

ومن ثم فإن السابقين ما كانوا يقبلون قراءة أحد من القراء إلا إذا ثبت أخذه عمن فوقه بطريقة المشافهة والسماع حتى يتصل الإسناد بالصحابى الذى أخذ القراءة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

جاء في البرهان للزركشى: وهذا التسلسل في أسانيد القراء هو الذى سوغ للعلماء أن يصفوا القراءات بأنها توقيفية. [1]

خامسًا: الإجماع

حيث نقل الكثيرون من العلماء الإجماع على توقيفية القراءات ، قال الزركشى: وقد انعقد الإجماع على صحة قراءة القراء العشرة وأن هذه القراءة سنة متبعة لا مجال للاجتهاد فيها. [2] ونقله أيضًا صاحب تنوير الأذهان. [3]

أقوال العلماء في اعتماد القاعدة

1-قال ابن الجزرى: كل ما صح عن النبى - صلى الله عليه وسلم - من القراءات فقد وجب قبوله ، ولم يسع أحدًا من الأمة رده ، ولزم الإيمان به وأن كله منزل من عند الله. [4]

2-وقال أبو عمرو الدانى: القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها. [5]

3-وقال النحاس: الديانة تحظر الطعن على القراءة التى قرأ بها الجماعة ، ولا يجوز أن تكون مأخوذة إلا عن النبى - صلى الله عليه وسلم.

وقال أيضًا: السلامة عند أهل الدين أنه إذا صحت القراءتان عن الجماعة ألا يقال: إحداهما أجود لأنها جميعًا عن النبى - صلى الله عليه وسلم. [6]

4-وقال القرطبى: القراءات التى قرأ بها أئمة القراء ثبتت عن النبى - صلى الله عليه وسلم - تواترًا يعرفه أهل الصنعة ، وإذا ثبت شئ عن النبى - صلى الله عليه وسلم ، فمن رد ذلك ، فقد رد على النبى - صلى الله عليه وسلم - واستقبح ما قرأ به وهذا مقام محذور. [7]

(1) البرهان - 1/321.

(2) البرهان - 1/322.

(3) أنظر: تنوير الأذهان - ص24 ، نقلًا عن أثر القراءات في الفقه - ص128.

(4) مقدمة محاسن التأويل - 1/310.

(5) مقدمة محاسن التأويل - 1/312 ، الإتقان - 1/77.

(6) أنظر: الإتقان - 1/85 ، قواعد التفسير - 1/98.

(7) القرطبى - ص 1574.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت