فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 69 من 147

فصارت القراءتان هنا بمنزلة الآيتين [1] إحداهما أثبتت مشروعية غسل الرجلين وهى قراءة النصب ، والأخرى -وهى قراءة الخفض - أثبتت مشروعية المسح على الخفين.

وقد وجه بعض العلماء قراءة الخفض بأنه للمجاورة كما قالوا جحرُ ضب خربٍ ، وقال بعضهم: إن المسح هنا بمعنى الغسل. [2] هذا وللقاعدة أمثلة كثيرة ، وللإيجاز اكتفيت بما ذكرت [3]

الصورة الثالثة

الخلاف حول الاحتجاج بالقراءة الشاذة

وأثره في اختلاف المفسرين

الشذوذ في اللغة: الانفراد والاعتزال عن الجماعة.

والقراءة الشاذة: هى كل قراءة اختل فيها ركن من أركان القراءة الصحيحة وهى:

1-صحة السند.

2-موافقة اللغة العربية ولو بوجه.

3-موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا.

فمتى اختل ركن من هذه الأركان ، فهى القراءة الشاذة. وقيل الشاذ ما صح سنده وخالف الرسم والعربية مخالفة تضرّ ... ... . [4]

والذى عليه المعتمد أنها تشمل الأنواع الآتية:

الآحاد ، والشاذ ، والمدرج ، والموضوع

من الأقسام التى مضى ذكرها عند الحديث عن أقسام القراءات. فلفظ الشاذ يشمل كل قراءة لا يقرأ بها بغض النظر عن وصفها المباشر كالآحاد والموضوع ... ... ... ..

وسميت بذلك لانفرادها وخروجها عما عليه الجمهور [5]

هل يحتج بالقراء الشاذة؟

تناول ابن اللحام هذه المسألة مبينًا أن أصحاب المذاهب اختلفوا فيها ، فمذهب الحنابلة والأحناف الاحتجاج بها بل ذكر ابن عبدالبر الإجماع على ذلك.

قال ابن اللحام: والصحيح عند الآمدى وابن الحاجب -وحكى رواية عن أحمد - أنه لا يحتج بها ، ونقله الآمدى عن الشافعى - رضى الله عنه.

(1) تفسير بحر العلوم - 1/419.

(2) الكشف لمكى - 1/406.

(3) للتوسع في أمثلة القاعدة: راجع كتاب أثر القراءات في الفقه الإسلامى - ص173 وما بعدها حتى 295.

(4) التحبير في علم التفسير - ص96 ، و أنظر: الإتقان - 1/83.

(5) أنظر: جمال القراء للسخاوى - 1/234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت