فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 70 من 147

وقيل: إن الشافعى نص على أنها حجة في بعض المواضع. [1] وممن قال بذلك أيضًا - أى بحجيتها - أبو حامد الغزالى والماوردى ، والقاضى أبو الطيب ، والقاضى الحسن ، وغيرهم. [2]

وهذا الخلاف ليس في مجال التعبد بها في الصلاة ونحوها ، فهى من هذه الناحية ليست بجائزة ؛ لأنها لا تعد قرآنًا ، وإنما الكلام عن الاحتجاج بها في الفروع لدى الفقهاء ، علمًا بأن النحاة يحتجون بها وهو صنيع ابن جنى في المحتسب.

القاعدة الحاسمة للخروج من هذا الاختلاف

نص القاعدة:

"القراءة الشاذة - إذا صح سندها - يعمل بها تنزيلًا لها منزلة خبر الآحاد" [3]

توضيح القاعدة:

عرفنا أن القراءة الشاذة هى التى اختل فيها ركن من أركان القراءة الصحيحة الثلاثة التى سبق ذكرها ، غير أن القراءة التى تنزل منزلة الحديث ، أو خبر الآحاد هى تلك التى تثبت صحة نقلها عن طريق الثقات ، لكنها خالفت العربية من كل الوجوه ، أو خالفت جميع المصاحف العثمانية ولو احتمالًا.

فصحة سندها ينزلها منزلة الحديث الصحيح الذى ينبغى العمل بمقتضاه. وهذا مذهب المحققين من العلماء وهو الأولى بالقبول من غيره ، حيث نقلنا في ذلك خلاف بين العلماء فيما سبق.

مثال تطبيقى

قال تعالى في كفارة اليمين:-

(( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ) [4] هذه هى القراءة المتواترة.

وقرأ -بطريق صحيح [5] - أبى بن كعب وابن مسعود: (( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) )

(1) القواعد والفوائد الأصولية - ص131.

(2) المصدر السابق.

(3) قواعد التفسير - 1/92.

(4) سورة المائدة - 89.

(5) تفسير آيات الأحكام للسايس - 2/207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت