فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 77 من 147

فحديث أم سلمة - رضى الله عنها - غير صحيح ففى سنده محمد بن هارون البلخى وهو لا يحتج به ، قال فيه ابن مهدى وأحمد والنسائى: متروك الحديث. وقال عنه يحيى بن معين: كذاب خبيث. وقال الدارقطنى: ضعيف لا يحتج به. [1]

وحديث أبى هريرة مضطرب المتن ، بجانب أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبى هريرة - رضى الله عنه . قال ابن حجر: صحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه وأعله ابن القطان بهذا التردد ، وتكلم فيه ابن الجوزى من أجل عبدالحميد بن جعفر فإن فيه مقالًا. [2]

وأما ما روى عن ابن عباس فهو اجتهاد منه ، وغاية ما يدل عليه أن من لم يقرأ البسملة في كل سورة فقد فاته أجر مائة وثلاث عشرة آية. وهذا صحيح مع كونه لا يدل على أنها آية.

وأما حدبث أنس فكل ما فيه أن النبى -صلى الله عليه وسلم - كان يمد صوته بالبسملة ، ولا يلزم من ذلك أن تكون آية.

ومن ثم فقد بان لنا أن كلا الرأيين لم يخلُ من مناقشة وإن كانت مع القول الأول منها أخف منها مع القول الثانى وسوف نذكر الراجح منها بعد ذكر القاعدة.

القاعدة الحاسمة للخروج من هذا الخلاف

نص القاعدة:

"كل ما هو قرآن يجب أن يكون متواترًا في اصله وأجزائه ، وأيضًا في محله ووضعه" [3]

توضيح القاعدة:

ما جاء في القاعدة من أنه لا يعد قرآنًا إلا ما كان متواترًا في اصله وأجزائه. يعنى يجب أن يكون قد نقل عن طريق جمع عن جمع يؤمن عدم تواطؤهم على الكذب. والمراد بالأصل والأجزاء ، بنية الآية المكونة من ألفاظها وتراكيبها. وهذا الجزء متفق عليه بين العلماء جميعًا.

قول القاعدة"وأيضًا في محله ووضعه"أى في إثباته وترتيبه في الموضع الذى هو فيه ، وهذا ما عليه المحققون من العلماء.

(1) أنظر: التعليق المغنى على الدار قطنى - 1/307.

(2) تلخيص الحبير - 1/233.

(3) أنظر: التيسير في قواعد التفسير - ص73 ، والإتقان - 1/79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت