4-ما روى عن عبدالله بن عباس - رضى الله عنهما - أنه قال:"من ترك البسملة فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من القرآن" [1]
5-حديث أنس - عند البخارى - سئل أنس ، كيف كانت قراءة النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: كانت مدًا ، ثم قرأ"بسم الله الرحمن الرحيم"يمد ببسم الله ، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم" [2] "
ونتج عن هذا الخلاف المذكور ، خلاف آخر حول قراءة البسملة في الفاتحة أثناء الصلاة"فمن ذهب إلى أنها آية من الفاتحة كالشافعى أوجب قراءتها . . . . ومن ذهب إلى أنها ليست آية من الفاتحة واعتمد الأحاديث الدالة على عدم قراءتها في الصلاة منع من قراءتها كالإمام مالك ، ومن رأى أنها ليست من فاتحة الكتاب ، ولكنه صحت عنده الأحاديث التى تدل على قراءتها سرًا طلب قراءتها سرًا كأبى حنيفة - رحمه الله" [3]
مناقشة أدلة الفريقين:
أما بالنسبة لأدلة الفريق الأول فهى أدلة صحيحة وقوية في ذاتها لكنها لا تنتج المدعى حيث لم يصرح فيها بنفى كون البسملة آية لا من الفاتحة ولا غيرها من السور.
وما جاء في بعض أدلتهم من افتتاح النبى - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الصلاة بالحمد لله رب العالمين ، فقد يقصد بذلك السورة نفسها وليس الآية المذكورة ، وعليه فإنه يحتمل أن تكون البسملة داخلة فيها ، ومعلوم أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط الاستدلال.
واما بالنسبة لأدلة أصحاب الاتجاه الثانى فالمناقشة معهم أكثر حدة من جهة عدم الوثوق بما استدلوا به من أدلة بعد أن وضعت في ميزان النقد.
(1) قال أحد الباحثين: لم أجده بهذا اللفظ بعد البحث والتحرى - أنظر: كتاب اختلاف المفسرين - ص89.
(2) البخارى - كتاب فضائل القرآن - باب مد القراءة.
(3) تفسير آيات الأحكام للسايس - 1/8.