4-حديث أنس بن مالك أنه قال:"صليت خلف النبى - صلى الله عليه وسلم - وأبى بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ، ولا يذكرون"بسم الله الرحمن الرحيم"فى أول قراءة ولا في آخرها. [1] "
هذه الأدلة التى استدل بها من اتجهوا إلى أن البسملة ليست آية من الفاتحة ، وإذا ثبت ذلك فهى ليست آية ، كذلك من أى سورة أخرى من سور القرآن الكريم ، سوى سورة النمل فهى جزء آية منها.
القول الثانى: وهو قول الشافعى وبعض أهل العلم ، وفحواه أن البسملة آية من سورة الفاتحة [2] هذا ما لم يتردد الشافعى في تقريره ، وأما كونها آية من كل سورة ، فقد اختلف النقل عنه في ذلك ما بين الحكم بالإيجاب أو بالنفى.
وأدلة أصحاب هذا الاتجاه تتمثل فيما يلى:
1-إجماع الصحابة على إثباتها في المصحف ، مع أنهم أمروا بتجريده مما ليس منه كأسماء السور ، وعدد الآيات ولفظة"آمين"ونحوها ، وإذا كانوا قد جردوا القرآن مما ليس منه ومع هذا أثبتوها فهو دليل على أنها آية من القرآن.
2-حديث أم سلمة"أن النبى - صلى الله عليه وسلم -قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ، فعدها آية والحمد لله رب العالمين آيتين ، والرحمن الرحيم - ثلاث آيات - مالك يوم الدين - أربع آيات - وقال: هكذا: إياك نعبد وإياك نستعين وجمع خمس أصابعه" [3]
3-حديث أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قرأتم [ الحمد لله ] فاقرأوا: بسم الله الرحمن الرحيم . فإنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثانى و [ بسم الله الرحمن الرحيم ] إحدى آياتها" [4]
(1) مسلم - كتاب الصلاة - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة.
(2) أحكام القرآن - 1/5.
(3) المستدرك للحاكم - 1/232 ، وهو حديث ضعيف حيث في سنده عمر بن جارون - قال عنه الذهبى في التلخيص: أجمعوا على ضعفه.
(4) رواه الدراقطنى في سننه مرفوعًا وموقوفًا - 1/312 والوقف أرجح.