1-حديث الخطيب الذى خطب بين يدى النبى - صلى الله عليه وسلم - قائلًا: من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما. ثم وقف على"يعصهما"ثم قال فقد غوى. هنا قال له النبى -صلى الله عليه وسلم:"بئس الخطيب أنت" [1]
وقد قال له النبى - صلى الله عليه وسلم - ذلك لقبح لفظه في وقفه ، إذ خلط الإيمان بالكفر في إيجاب الرشد لهما ، وكان حقه أن يقول واصلًا: ومن يعصهما فقد غوى . أو يقف على"فقد رشد"ثم يستأنف بعد ذلك"ومن يعصهما ..الخ"فهذا دليل واضح على وجوب مراعاة محل الوقف.
2-روى عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أنه قال: لقد غشينا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن ، وتنزل السورة على النبى - صلى الله عليه وسلم - فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزجرها وما ينبغى أن يوقف عنده منها.
3-وقال على - رضى الله عنه - لما سئل عن قوله تعالى: (( ورتل القرآن ترتيلًا ) ) [2] قال: الترتيل معرفة الوقوف وتجويد الحروف. [3]
قال ابن الجزرى في النشر: في كلام على - رضى الله عنه - دليل على وجوب تعلم الوقف والابتداء ومعرفته.
وفى كلام ابن عمر برهان على أن تعلمه إجماع من الصحابة - رضى الله عنه - أجمعين وصح بل تواتر عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبى جعفر يزيد
ابن القعقاع - أحد القراء العشرة - وإمام أهل المدينة الذى هو من أعيان التابعين ، وصاحبه الإمام نافع بن أبى نعيم وأبى عمرو بن العلاء ، ويعقوب الحضرمى ، وعاصم
(1) صحيح مسلم - كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة - أنظر: الكشف - 1/18.
(2) سورة المزمل: 4.
(3) تنبيه الغافلين - ص 128.