1-العلم بالنحو: حتى لا يفصل -بالوقف - بين المبتدأ وخبره أو بين المتضايفين - أى المضاف والمضاف إليه - أو بين المستثنى والمستثنى منه اللهم إلا إذا كان هذا الاستثناء منقطعًا ، فإن العلماء قد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:
أ- قال بعضهم: يجوز الفصل مطلقًا ، لأنه في معنى مبتدأ حذف خبره للدلالة عليه.
ب- وقيل: هو ممتنع مطلقًا لأن المستثنى في حاجة إلى المستثنى منه - في هذه الحالة - من جهة اللفظ والمعنى حيث لم يعهد استعمال إلا الاستثنائية وما في معناها إلا متصلة بما قبلها لفظًا ، ومعنى كذلك لأن ما قبلها مشعر بتمام الكلام في المعنى ، إذ قولك: ما في الدار أحد هو الذى صحح: إلا الحمار. فلو قلت: إلا الحمار وحده لكان خطأ.
ج- وقيل: الأمر يحتاج إلى تفصيل ، فإن صرح بالخبر جاز لاستقلال الجملة واستغنائها عما قبلها ، وإن لم يصرح به - أى الخبر - فلا يجوز لافتقارها. [1]
وبالجملة ، فإن معرفته بعلم النحو تجعله لا يقف على العامل دون المعمول ، ولا على المعمول دون العامل ، ولا على الموصول دون صلته ، ولا على المتبوع دون تابعه ، ولا على الحكاية دون المحكى ، ولا على القسم دون المقسم به ، أو غير ذلك مما لا يتم به المعنى. يضاف إلى ذلك أن الوقف قد يكون تامًا على إعراب غير تام على إعراب آخر ، فظهر بذلك ضرورة العلم بالنحو لمن يقوم بتحديد مواضع الوقف والابتداء.
2-العلم بالقراءات: لأن الوقف قد يكون تامًا على قراءة ، غير تام على قراءة أخرى.
3-العلم بالتفسير: لأن الوقف قد يكون تامًا على تفسير معين ، غير تام على تفسير آخر.
4-العلم بالقصص: حتى لا يقطع قبل تمام قصة.
5-العلم باللغة: التى نزل عليها القرآن.
هذه الشروط اشترطها ابن مجاهد ، ونقلها عنه السيوطى موجزة. [2] واشترط غير ابن مجاهد العلم بالفقه كذلك.
(1) الإتقان - 1/90.
(2) الإتقان - 1/88، 89.