فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 95 من 147

قال صاحب هذا الرأى: ولهذا فإن من لم يقبل شهادة القاذف وإن تاب فإنه يقف عند قوله تعالى: (( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) ) [1] ، وأما من قالوا بقبول شهادته إذا تاب ومن جملة ذلك إقامة الحد عليه ، أقول: هؤلاء يصلون الآية بالآية التى بعدها (( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) )

قال النكزاوى مقررًا ضرورة علم الفقه للقارئ:

لابد للقارئ من معرفة بعض مذاهب الأئمة المشهورين في الفقه ؛ لأن ذلك يعين على معرفة الوقف والابتداء ؛ لأن في القرآن مواضع ينبغى الوقف على مذهب بعضهم فيها بينما يمتنع على مذهب آخرين. [2]

والذى ينبغى علمه أن كلًا من التفسير والوقف مرتبط بالآخر ، وهذه الحقيقة نتصورها أحيانًا في القراءة الواحدة ، وأحيانًا في القراءات المختلفة.

قال السيوطى مقررًا هذه الأخيرة: الوقف قد يكون تامًا على قراءة غير تام على أخرى ... .. والوقف يكون تامًا على تفسير وإعراب غير تام على تفسير وإعراب آخر. [3] ومثال هذا: الوقف على (( لا ريب ) ) [4] فإنه يكون تامًا إن جعلنا (( فيه هدى ) )مبتدأً وخبرًا وهو اتجاه نافع وعاصم ، ولو جعلنا الجار والمجرور ( فيه) متعلقًا بـ ( لا ريب ) فالوقف يكون على (لا ريب فيه ) ويستأنف بعد ذلك بـ (هدى للمتقين) أى: هو هدى ، فعلى الأول الوقف تام على قول أصحاب الوقف ، وعلى المعنى الثانى الوقف كاف. [5]

أمثلة تطبيقية تؤكد مدى ارتباط

كل من التفسير والوقف بالآخر غير ما ذكر

1-قال تعالى:

(( هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) ) [6]

(1) سورة النور: 4.

(2) الإتقان - 1/89.

(3) الإتقان - 1/89.

(4) سورة البقرة: 2.

(5) للتوسع راجع: جمال القراء - 2/570.

(6) سورة آل عمران: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت