فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 96 من 147

وشاهدنا من هذه الآية هو قوله سبحانه: (( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ... ... ) )حيث قال الجمهور [1] : الوقف على قوله: (إلا الله) وقف تام. وقال غيرهم: ليس تامًا بل يوصل بما بعده ولا يوقف عليه.

تفسير الآية على رأى الجمهور:

الله عز وجل في هذه الآية يذكر لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وللناس أجمعين أنه أنزل القرآن فيه المحكم الواضح ، والمتشابه غير الواضح [2] ثم بين بعد ذلك أن أهل الزيغ الحاقدين يتبعون هذا المتشابه بهدف التشكيك وإثارة البلبلة بين صفوف المؤمنين ، مع أن المتشابه لا يعلمه إلا الله وحده فقط ، وعلى ذلك فالجملة التى بعد هذا الوقف وهى قوله: ( والراسخون في العلم يقولون ... ... .) ليست معطوفة على لفظ الجلالة ، بل الواو للاستئناف و"الراسخون"مبتدأ وجملة"يقولون"خبر فالجملة هذه مقطوعة إذن عما قبلها ، وقد قال بهذا القول كل من:

ابن عمر وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير وعمر بن عبدالعزيز وأبى الشعثاء وأبى نهيك ، وهو مذهب الكسائى والفراء والأخفش وأبى عبيد وحكاه ابن جرير الطبرى عن مالك واختاره. [3]

تفسير الآية على رأى غير الجمهور:

(1) قال في جمال القراء - 2/572: هو رأى نافع والكسائى والفراء والأخفش وأبو حاتم ويعقوب وغيرهم ... ... ... ...

(2) اختلف في تعريف المحكم والمتشابه على أقوال منها:

أ- المحكم ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل ، والمتشابه هو ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة وخروج الدجال.

ب- وقيل: المحكم مالا يحتمل إلا وجهًا واحدًا من التأويل ، والمتشابه ما احتمل وجوهًا.

ج- وقيل: المحكم هو البين الواضح الذى لا يفتقر إلى غيره ، ويقابله المتشابه وهو الذى لا يتبين المراد به من لفظه ولكن يدرك بالبحث والنظر ، وقد لا يدرك كالذى استأثر الله بعلمه.

أنظر: الموافقات للشاطبى - 3/50 ، 51 بتصرف ، الإتقان - 2/2 ، إرشاد الفحول - ص32.

(3) فتح القدير - 1/399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت