فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1681

تهز القلب هزا ، وترج النفس رجا ، وتثير فيها روعة الإعجاب ، ورعشة الخوف ، بما فيها من الترغيب والترهيب .

* ابتدأت السورة بالقضية الأساسية التي أنكرها كفار قريش ، وتعجبوا منها غاية العجب ، وهي قضية الحياة بعد الموت ، والبعث بعد الفناء [ ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد . . ] الآيات .

* ثم لفتت السورة أنظار المشركين - المنكرين للبعث - إلى قدرة الله العظيمة ، المتجلية في صفحات هذا الكون المنظور ، في السماء والأرض ، والماء والنبت ، والثمر والطلع ، والنخيل والزرع ، وكلها براهين قاطعة على قدرة العلي الكبير [ أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها . . ] الآيات .

* وانتقلت السورة الكريمة للحديث عن المكذبين من الأمم السالفة ، وما حل بهم من الكوارث وأنواع العذاب ، تحذيرا لكفار مكة أن يحل بهم ما حل بالسابقين [ كذبت قبلهم قوم نوج وأصحاب الرس وثمود . . ] الآيات .

* ثم انتقلت السورة للحديث عن سكرة الموت ، ووهلة الحشر ، وهول الحساب ، وما يلقاه المجرم في ذلك اليوم العصيب ، من أهوال وشدائد تنتهي بإلقائه في الجحيم [ ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد . . ] الآيات .

* وختمت السورة الكريمة بالحديث عن"صيحة الحق"وهي الصيحة التي يخرج الناس بها من القبور ، كأنهم جراد منتشر ، ويساقون للحساب والجزاء ، لا يخفى على الله منهم أحد ، وفيه إثبات للبعث والنشور ، الذي كذب به المشركون [ واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج . . ] الآيات . [1]

لما ختم سبحانه الحجرات بإحاطة العلم قال أول هذه: {ق} إشارة إلى أنه هو سبحانه وحده المحيط علمًا وقدرة بما له من العلو والشدة والقوة القيومية والقهر ونافذ القضاء والفتح لما أراد من المغلقات , بما أشارت إليه القاف بصفاتها وأظهرته بمخرجها المحيط بما جمعه مسماها من المخارج الثلاث: الحلق واللسان والشفاه.

وقد قال الأستاذ أبو الحسن الحرالي في سر افتتاح المفصل بهذا الحرف فقال في آخر كتابه في هذا الحرف: اعلم أن القرآن منزل مثاني , ضمن ما عدا المفصل منه الذي هو من قاف إلى آخر الكتاب العزيز وفاتحة ما يختص بأولي العلم والفقه من مبسوطات الحكم ومحكمات الأحكام ومطولات الأقاصيص , ومتشابه

(1) - صفوة التفاسير ـ للصابونى - (3 / 248)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت