فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1681

1 -سورة « الحشر » من السور المدنية الخالصة ، وقد عرفت بهذا الاسم منذ العهد النبوي ، وسماها ابن عباس بسورة « بنى النضير » فقد أخرج البخاري عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر. قال: « سورة بنى النضير » ولعل ابن عباس - رضى اللّه عنهما - سماها بهذا الاسم لحديثها المفصل عن غزوة بنى النضير.

2 -وعدد آياتها أربع وعشرون آية ، وكان نزولها بعد سورة « البينة » وقبل سورة « النصر » أى: أنها تعتبر من أواخر ما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - من سور قرآنية فهي السورة الثامنة والتسعون في ترتيب النزول.

أما ترتيبها في المصحف ، فهي السورة التاسعة والخمسون.

3 -وقد افتتحت سورة « الحشر » بتنزيه اللّه - تعالى - عما لا يليق به ، ثم تحدثت عن غزوة « بنى النضير » ، فذكرت جانبا من نصره لعباده المؤمنين ومن خذلانه لأولئك الضالين ..قال - تعالى -: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ، ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ ، فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ، فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ...

4 -ثم تحدثت السورة بعد ذلك عن تقسيم أموال بنى النضير ، وعن حكمة اللّه - تعالى - في إرشاده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا التقسيم ، فقال - سبحانه -: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ، فَلِلَّهِ ، وَلِلرَّسُولِ ، وَلِذِي الْقُرْبى ، وَالْيَتامى ، وَالْمَساكِينِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ، وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ 5 - وبعد أن أثنت السورة الكريمة على المهاجرين لبلائهم وإخلاصهم وعفة نفوسهم ، كما أثنت على الأنصار لسخائهم ، وطهارة قلوبهم ... بعد كل ذلك أخذت السورة في التعجيب من حال المنافقين ، الذين تحالفوا مع اليهود ضد المؤمنين ، وذكرت جانبا من أقوالهم الكاذبة ، ووعودهم الخادعة .. فقال - تعالى -: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ، لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ، وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ ، وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ.

6 -ثم وجهت السورة في أواخرها نداء إلى المؤمنين ، أمرتهم فيه بتقوى اللّه ، ونهتهم عن التشبه بالفاسقين عن أمر اللّه ، الذين تركوا ما أمرهم به - سبحانه - ، فكانت عاقبة أمرهم خسرا ..

وختمت بذكر جانب من أسماء اللّه - تعالى - وصفاته ، فقال - تعالى -: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ، سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ. هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ ، لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ، يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت