فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1681

اللّه تعالى عليه وسلم اعتزلتهم قريظة وخذلهم ابن أبيّ وحلفاؤهم من غطفان فأنزل اللّه تعالى قوله عز وجل [1]

* سورة الحشر مدنية وهي تعنى بجانب التشريع شأن سائر السور المدنية ، والمحور الرئيسي الذي تدور عليه السورة الكريمة هو الحديث عن (غزوة بنى النضير) وهم اليهود الذين نقضوا العهد مع الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) فأجلاهم عن المدينة المنورة ، ولهذا كان ابن عباس يسمي هذه السورة (سورة بنى النضير) وفي هذه السورة الحديث عن المنافقين ، الذين تحالفوا مع اليهود ، وبإيجاز هي سورة"الغزوات والجهاد"والفيء والغنائم ، وأخبار اليهود .

* ابتدأت السورة الكريمة بتنزيه الله وتمجيده ، فالكون كله بما فيه من إنسان ، وحيوان ، ونبات ، وجماد ، شاهد بوحدانية الله ، وقدرته وجلاله ، ناطق بعظمته وسلطانه [ سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ] الآيات .

* ثم ذكرت السورة بعض آثار قدرته ، ومظاهر عزته ، بإجلاء اليهود من ديارهم وأوطانهم ، مع ما كانوا فيه من الحصون والقلاع ، وقد كانوا يعتقدون أنهم في عزة ومنعة ، لا يستطيع أحد عليهم ، فجاءهم بأس الله وعذابه من حيث لم يكن في حسابهم [ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر . . ] الآيات .

* ثم تناولت السورة موضوع الفيء والغنيمة ، فبينت شروطه وأحكامه ، ووضحت الحكمة من تخصيص الفيء بالفقراء ، لئلا يستأثر به الأغنياء ، وليكون هناك بعض التعادل بين طبقات المجتمع ، بما فيه خير الفريقين ، وبما يحقق المصلحة العامة [ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين . . ] الآيات .

* وتناولت السورة أصحاب رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) بالثناء العاطر ، فنوهت بفضائل المهاجرين ، ومآثر الأنصار ، فالمهاجرون هجروا الديار والأوطان حبا في الله ، والأنصار نصروا دين الله ، وآاثروا إخوانهم - المهاجرين - بالأموال والديار على أنفسهم ، مع فقرهم وحاجتهم [ للفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالمم يبتغون فضلا من الله ورضوانا . . ] الآيات .

* وفي مقابلة ذكر المهاجرين والأنصار ، ذكرت السورة المنافقين الأشرار ، الذين تحالفوا مع اليهود ضد الإسلام ، وضربت لهم أسوأ الأمثال ، فمثلتهم بالشيطان الذي يغري الإنسان بالكفر والضلال ، ثم

(1) - روح المعانى ـ نسخة محققة - (14 / 232)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت