فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1681

للناس على وجوب اعتماد الإنسان على نفسه ، وأنه لا يغني في الآخرة أحد عن أحد ، ولا ينفع حسب ولا نسب إذا ساء العمل. [1]

مدنية بالإجماع ، وعدد آياتها اثنتا عشرة آية وتسمى سورة النبي ، ولذا تعرضت إليه كزوج وإلى بعض ما حدث من زوجاته ، وذكرت مع بعض توجيهات مواعظ وأمثلة. [2]

ويقال لها: سورة المتحرم وسورة لم تحرم وسورة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عن ابن الزبير - سورة النساء - والمشهور أنها مدنية ، وعن قتادة أن المدني منها إلى رأس العشر ، والباقي مكي ، وآيها اثنتا عشرة آية بالاتفاق ، وهي متوخية مع التي قبلها في الافتتاح بخطاب النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم ، وتلك مشتملة على طلاق النساء ، وهذه على تحريم الإماء ، وبينهما من الملابسة ما لا يخفى ، ولما كانت تلك في خصام نساء الأمة ذكر في هذه خصومة نساء المصطفى صلّى اللّه تعالى عليه وسلم إعظاما لمنصبهن أن يذكرن مع سائر النسوة فأفردن بسورة خاصة ولذا ختمت بذكر زوجيه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم في الجنة آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران قاله الجلال السيوطي عليه الرحمة. [3]

* سورة التحريم من السور المدنية التي تتناول الشئون التشريعية ، وهي هنا تعالج قضايا وأحكامأ تتعلق"ببيت النبوة"وبأمهات المؤمنين أزواج رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) الطاهرات ، وذلك في إطار تهيئة (البيت المسلم ) ، والنموذج الأكمل للأسرة السعيدة ، المتمسكة بآداب بالإسلام .

* تناولت السورة الكريمة في البدء الحديث عن تحريم الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) لجاريته ومملوكته"مارية القبطية"على نفسه ، وامتناعه عن معاشرتها إرضاء لرغبة بعض زوجاته الطاهرات ، وجاء العتاب له لطيفا رقيقا ، يشف عن عناية الله بعبده ورسوله محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) أن يضيق على نفسه ما وسعه الله له [ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك . . ] الآية .

* ثم تناولت السورة أمرا على جانب كبير من الخطورة ، ألا وهو"إفشاء السر"الذي يكون بين الزوجين ، والذي يهدد الحياة الزوجية ، وضربت المثل على ذلك برسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) حين أسر إلى حفصة بسر واستكتمها إياه ، فأفشته إلى عائشة ، حتى شاع الأمر وذاع ، مما أغضب الرسول حتى هم بتطليق أزواجه [ وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حدبثا . . ] الآية .

* وحملت السورة الكريمة حملة شديدة عنيفة ، على أزواج النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) حين حدث ما حدث بينهن من التنافس ، وغيرة بعضهن من بعض ، لأمور يسيرة ، وتوعدتهن بإبدال الله لرسوله ( - صلى الله عليه وسلم - ) بنساء خير

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (28 / 300) و تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (28 / 154)

(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 700)

(3) - روح المعانى ـ نسخة محققة - (14 / 341)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت