فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 1681

ثم ختمت ببيان حسن عاقبة المتقين ، وسوء عاقبة الكافرين ، وبالإجابة على أسئلة السائلين عن يوم القيامة ، وبيان أن موعد مجيء هذا اليوم مرده إلى اللّه - تعالى - وحده.

قال - تعالى -: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها. فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها. إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها. إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها. كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها. [1]

في السورة توكيد رباني بتحقيق يوم البعث والحساب وما سوف يستولي على الكفار فيه من خوف وندم. وتذكير برسالة موسى إلى فرعون وموقف فرعون وما في ذلك من عبرة. وتدليل على قدرة اللّه على البعث والتنكيل بالكفار بما كان من مصير فرعون. وبمشاهد الكون وعظمة اللّه وبديع صنعه فيه. وتنديد بالكفار لشكهم في الآخرة وبيان إنذاري وتبشيري بمصير كل من المتقين والطاغين فيها.

ونظم السورة وترابط آياتها يسوغان القول إنها نزلت دفعة واحدة. [2]

سورة النازعات مكيّة ، وهي ست وأربعون آية.

تسميتها: سميت سورة النازعات لافتتاحها بالقسم الإلهي بالنازعات وهم الملائكة الذين ينزعون أرواح بني آدم ، إما بيسر وسهولة وهم المؤمنون ، وإما بعسر وشدة وهم الكفار.

مناسبتها لما قبلها:

تتعلق السورة بما قبلها من وجهين:

1 -تشابه الموضوع: فكلتا السورتين تتحدثان عن القيامة وأحوالها ، وعن مآل المتقين ، ومرجع المجرمين.

2 -تشابه المطلع والخاتمة: فإن مطلع السورتين في الحديث عن البعث والقيامة ، الأولى تؤكد وجود البعث وما فيه من أهوال وحساب وجزاء ، والثانية افتتحت بالقسم على وقوع القيامة لتحقيق ما في آخر عم. والأولى اختتمت بالإنذار بالعذاب القريب يوم القيامة ، والثانية ختمت بالكلام عما في أولها من إثبات الحشر والبعث ، وتأكد حدوث القيامة ، فكان ذلك كالدليل والبرهان على مجيء القيامة وأهوالها.

ما اشتملت عليه السورة:

موضوع السورة كما أشرنا كسائر موضوعات السور المكية ، التي تهتم بأصول العقيدة من التوحيد ، والنبوة ، والبعث.

(1) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم-موافق للمطبوع - (15 / 261)

(2) - التفسير الحديث لدروزة- موافق للمطبوع - (5 / 410)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت