فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 1681

ثم أقسم اللَّه بالشفق والليل والقمر على ملاقاة المشركين في القيامة أهوالا شديدة ، وأحوالا عصيبة: فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ... [الآيات: 16 - 19] .

وختمت السورة بتوبيخ المشركين والكفار والملاحدة والوجوديين وأمثالهم على عدم إيمانهم باللَّه تعالى ، وبإنذارهم بالعذاب الأليم ، والتنبيه على نجاة المؤمنين الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح ، ومنحهم الثواب الدائم المستمر الذي لا ينقطع ولا ينقص: فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ... [الآيات: 20 - 25] .

والخلاصة: أن السورة اشتملت على مقصدين: بيان ما يلاقيه الإنسان من نتائج أعماله يوم القيامة ، وانحصار المصير إما في جنات النعيم وإما في نيران الجحيم. [1]

وهي مكية. وآياتها خمس وعشرون آية ، تتضمن ذكر مقدمات يوم القيامة ، ونهاية كل إنسان ، وما يكون عليه يوم القيامة ، ثم القسم بالشفق والليل والقمر لتكونن في حياة ثانية تكون كالأولى ، ثم الإنكار عليهم لعدم إيمانهم ، وتكذيبهم. [2]

ويقال سور انشقت وهي مكية بلا خلاف وآيها ثلاث وعشرون آية في البصري والشامي وخمس وعشرون في غيرهما ، ووجه مناسبتها لما قبلها يعلم مما نقلناه عن الجلال السيوطي فيما قبل وأوجز بعضهم في بيان وجه ترتيب هذه السور الثلاث فقال: إن في انفطرت التعريف بالحفظة الكاتبين وفي المطففين مقر كتبهم وفي هذه عرضها في القيامة. [3]

* سورة الانشقاق مكية ، وقد تناولت الحديث عن أهوال القيامة ، كشأن سائر السور المكية التي تعالج أصول العقيدة الإسلامية

* ابتدأت السورة الكريمة بذكر بعض مشاهد الآخرة ، وصورت الإنقلاب الذي يحدث في الكون عند قيام الساعة[ إذا السماء انشقت ، وأذنت لربها وحقت ، وإذا الأرض مدت ، وألقت ما فيها وتخلت ، وأذنت لربها وحقت

* ثم تحدثت عن مصير الإنسان ، الذي يكد ويتعب في تحصيل أسباب رزقه ومعاشه ، ليقدم لآخرته ما يشتهي من صالح أو طالح ، ومن خير أو شر ، ثم هناك الجزاء العادل [ يا أيها الإنسان انك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ، فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ] الآيات

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (30 / 136)

(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 842)

(3) - روح المعانى ـ نسخة محققة - (15 / 286)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت