1 -سورة « البروج » من السور المكية الخالصة ، وتسمى سورة « السماء ذات البروج » فقد أخرج الإمام أحمد عن أبى هريرة ، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في العشاء الآخرة ، بالسماء ذات البروج.
وعدد آياتها: اثنتان وعشرون آية. وكان نزولها بعد سورة « والشمس وضحاها » وقبل سورة « والتين والزيتون » .
2 -والسورة الكريمة من أهم مقاصدها: تثبيت المؤمنين ، وتسليتهم عما أصابهم من أعدائهم ، عن طريق ذكر جانب مما تحمله المجاهدون من قبلهم ، فكأن اللّه - تعالى - يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه: اصبروا كما صبر المؤمنون السابقون ، واثبتوا كما ثبتوا ، فإن العاقبة ستكون لكم.
كما أن السورة الكريمة ساقت الأدلة على وحدانية اللّه - تعالى - وقدرته ، ونفاذ أمره. [1]
في السورة حملة على الكفار لاضطهادهم ضعاف المؤمنين والمؤمنات وفتنتهم إياهم عن الإسلام ، وإشارة إنذارية إلى حادث مماثل ، وتثبيت للمؤمنين وتذكير بمصائر البغاة كفرعون وثمود ، وتنويه بقدر القرآن وحفظه وآياتها متصلة ببعضها نظما وموضوعا. [2]
سورة البروج مكيّة ، وهي اثنتان وعشرون آية.
تسميتها:سميت سورة البروج ، لافتتاحها بقسم اللّه بالسماء ذات البروج: وهي منازل الكواكب السيارة في أثناء سيرها ، تنويها بها لاشتمالها على الظهور والغياب.
مناسبتها لما قبلها:
تتعلق السور بما قبلها من وجوه ثلاثة:
1 -التشابه في الافتتاح بذكر السماء ، ولهذا ورد في الحديث ذكر السماوات مرادا بها السور الأربع ، كما قيل في المسبّحات. وتلك السور هي الانفطار والانشقاق ، والبروج ، والطارق.
2 -اشتمال السورتين على وعد المؤمنين ، ووعيد الكافرين ، والتنويه بعظمة القرآن.
3 -تضمنت السورة السابقة أن اللّه عليم بما يجمع المشركون في صدورهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين معه من أنواع الأذى المادي ، كالضرب والقتل والتعذيب في حر الشمس ، والأذى المعنوي ، من حقد وحسد ، وعداوة ، ومكر ، وخوف على فوت المنافع ، وذكر في هذه السورة أن هذا شأن من تقدمهم من الأمم الكافرة الفاجرة. وفي هذا عظة للمشركين وتثبيت للمؤمنين.
ما اشتملت عليه السورة:
(1) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم-موافق للمطبوع - (15 / 341)
(2) - التفسير الحديث لدروزة- موافق للمطبوع - (2 / 143)