يخدعهم عن سلاح النصر الحقيقي فيها ، النصر في أية صورة من الصور،سواء جاء في صورة الانطلاق الروحي كما وقع للمؤمنين في حادث الأخدود ، أو في صورة الهيمنة - الناشئة من الانطلاق الروحي - كما حدث للجيل الأول من المسلمين .
ونحن نشهد نموذجًا من تمويه الراية في محاولة الصليبية العالمية اليوم أن تخدعنا عن حقيقة المعركة ، وأن تزور التاريخ ، فتزعم لنا أن الحروب الصليبية كانت ستارًا للاستعمار .. كلا .. إنما كان الاستعمار الذي جاء متأخرًا هو الستار للروح الصليبية التي لم تعد قادرة على السفور كما كانت في القرون الوسطى !
والتي تحطمت على صخرة العقيدة بقيادة مسلمين من شتى العناصر ، وفيهم صلاح الدين الكردي ، وتوران شاه المملوكي ، العناصر التي نسيت قوميتها وذكرت عقيدتها فانتصرت تحت راية العقيدة ! { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } .
وصدق الله العظيم ، وكذب المموهون الخادعون ! [1]
مقاصد هذه السورة
(1) إظهار عظمة اللّه وجليل صفاته.
(2) إنه يبيد الأمم الطاغية في كل حين ، ولا سيما الذين يفتنون للمؤمنين والمؤمنات. [2]
(1) - معالم في الطريق آخر بحث منه
(2) - تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (30 / 108)