1 -الإقسام بالمخلوقات الكونية العظيمة في العالم العلوي والسفلي وآلة التفكر في ذلك وهو النفس على أحوال النفس الإنسانية ، ودور الإنسان في تهذيبها ، وتعويدها الأخلاق الفاضلة ليفوز وينجو ، أو إهمالها وتركها بحسب هواها فيخيب.
2 -ضرب المثل بثمود لمن دسّ نفسه وأهملها ، فتمادت في الطغيان ، فنزل بها العقاب الشديد وأهلكها ودمرها عيانا في الدنيا.
والخلاصة: المقصود من هذه السورة الترغيب في الطاعات ، والتحذير من المعاصي. [1]
مكية. وآياتها خمس عشرة آية ، وهي تتضمن الحث على تزكية النفس ، والقسم على أن العذاب واقع على المكذبين لا محالة كما وقع على ثمود قديما. [2]
مكية بلا خلاف وآيها ست عشرة آية في المكي والمدني الأول وخمس عشرة في الباقية. ولما ختم سبحانه السورة المتقدمة بذكر أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة أعاد جل شأنه في هذه السورة الفريقين على سبيل الفذلكة بقوله سبحانه قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها [الشمس: 9 ، 10] وفي هذه فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها [الشمس: 8] وهو كالبيان لقوله تعالى في الأولى وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [البلد: 10] على أول التفسيرين وختم سبحانه الأولى بشيء من أحوال الكفرة في الآخرة ، وختم جل وعز هذه بشيء من أحوالهم في الدنيا [3]
تناولت موضوعين إثنين وهما:
1-موضوع النفس الإنسانية ، وما جبلها الله من الخير والشر ، والهدى والضلال .
2-وموضوع الطغيان ممثلا في قصة [ ثمود ] الذين عقروا الناقة ، فأهلكهم الله ودمرهم ، وأبادهم عن آخرهم .
* إبتدأت السورة الكريمة بالقسم بسبعة أشياء من مخلوقات الله جل وعلا ، فأقسم تعالى بالشمس وضوئها الساطع ، وبالقمر إذا أعقبها وهو طالع ، ثم بالنهار إذا جلا ظلمة الليل بضيائه ، وبالليل إذا غطى الكائنات بظلامه ، ثم بالقادر الذي أحكم بناء السماء بلا عمد ، وبالأرض الذي بسطها على ماء جمد ، وبالنفس البشرية التي كملها الله ، وزينها بالفضائل والكمالات ، أقسم بهذه الأمور على فلاح الإنسان ونجاحه إذا اتقى الله ، وعلى شقاوته وخسرانه إذا طغى وتمرد ، وفسق وفجر .
(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (30 / 255) و تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (30 / 165)
(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 867)
(3) - روح المعانى ـ نسخة محققة - (15 / 357)