قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ مَسْأَلَةً وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ ، قُلْتُ: أَيْ رَبِّ قَدْ كَانَتْ قَبْلِي أَنْبِيَاءُ ، مِنْهُمْ مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ الرِّيحَ ، ثُمَّ ذَكَرَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ - صلى الله عليه وسلم - ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى ، ثُمَّ ذَكَرَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ يَذْكُرُ مَا أُعْطَوْا ، قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُ ؟ قُلْتُ: بَلَى ، أَيْ رَبِّ ، قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُ ؟ قُلْتُ: بَلَى ، أَيْ رَبِّ ، قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُ ؟ قُلْتُ: بَلَى ، أَيْ رَبِّ ، قَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ، وَوُضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ ؟ قُلْتُ: بَلَى ، أَيْ رَبِّ" [1] .
* سورة الإنشراح مكية ، وهي تتحدث عن مكانة الرسول الجليلة ، ومقامه الرفيع عند الهص تعالى ، وقد تناولت الحديث عن نعم الهن العديدة على عبده ورسوله محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) وذلك بشرح صدره بالإيمان ، وتنوير قلبه بالحكمة والعرفان ، وتطهيره من الذنوب والأوزار ، وكل ذلك بقصد التسلية لرسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) عما يلقاه من أذى الكفار الفجار ، وتطييب خاطره الشريف بما منحه الله من الأنوار [ ألم نشرح لك صدرك ، ووضعنا عنك وزرك ، الذي أنقض ظهرك ] ؟ الآيات .
* ثم تحدثت عن إعلاء منزلة الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، ورفع مقامه في الدنيا والآخرة ، حيث قرن اسمه ، باسم اله تعالى [ ورفعنا لك ذكرك ] الآيات .
* وتناولت السورة دعوة الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) وهو بمكة يقاسي مع المؤمنين الشدائد والأهوال من الكفرة المكذبين ، فآنسه بقرب الفرج ، وقرب النصر على الأعداء [ فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ] الآيات . وختمت بالتذكير للمصطفى ( - صلى الله عليه وسلم - ) بواجب التفرغ لعبادة الله ، بعد إنتهائه من تبليغ الرسالة ، شكرا لله على ما أولاه من النعم الجليلة [ فإذا فرغت فانصب ، وإلى ربك فارغب ] وهو ختام كريم ، لنبى عظيم . [2]
(1) - روح المعانى ـ نسخة محققة - (15 / 385)
(2) - صفوة التفاسير ـ للصابونى - (3 / 501)