فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 1681

ولكن ميل الإنسان إلى حب العاجلة ، قد أغراه باقتطاف الذات الدانية له من دنياه ، دون أن يلتفت إلى الآخرة ، أو يعمل لها ، فردّ إلى أسفل سافلين .. وقليل هم أولئك الذين عرفوا قدر أنفسهم ، فعلوا بها عن هذا الأفق الضيق ، ونظروا إلى ماوراء هذه الدنيا. [1]

مقدمة وتمهيد

1 -وتسمى - أيضا - سورة « والتين » وعدد آياتها ثماني آيات ، والصحيح أنها مكية.

وقد روى ذلك عن ابن عباس وغيره ، ويؤيد كونها مكية ، القسم بمكة في قوله - تعالى -: وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، وعن قتادة أنها مدنية ، وهو قول لا دليل عليه.

وكان نزولها بعد سورة « البروج » ، وقبل سورة « لإيلاف قريش » .

2 -وقد اشتملت هذه السورة الكريمة ، على التنبيه بأن اللّه - تعالى - قد خلق الإنسان في أحسن تقويم ، فعليه أن يكون شاكرا لخالقه ، مخلصا له العبادة والطاعة. [2]

في السورة تنويه بتكوين الإنسان ومواهبه ، وتنبيه إلى ما يمكن أن يتردى إليه من الانحطاط بالانحراف عن الإيمان والعمل الصالح ، وتوكيد بالجزاء الأخروي واتساق ذلك مع عدل اللّه وحكمته ، والسورة عامة التوجيه والعرض.

وقد روت بعض الروايات أنها مدنية ، غير أن أكثر الروايات متفقة على مكيتها وأسلوبها يؤيد ذلك. [3]

سورة التين مكيّة ، وهي ثماني آيات.

تسميتها:سميت سورة التين لأن اللَّه تعالى أقسم في مطلعها بالتين والزيتون ، لما فيهما من خيرات وبركات ، ومنافع: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ...

مناسبتها لما قبلها:

ذكر اللَّه تعالى في السورة المتقدمة حال أكمل الناس خلقا وخلقا ، وأنه أفضل العالم ، ثم ذكر في هذه السورة حال النوع الإنساني وما ينتهي إليه أمره من التدني ودخول جهنم إن عادى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ، أو دخول الجنة إن آمن به وعمل صالحا.

ما اشتملت عليه السورة:

تضمنت هذه السورة المكية بيان أمور ثلاثة متعلقة بالإنسان وعقيدته:

(1) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (15 / 1612)

(2) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم-موافق للمطبوع - (15 / 443)

(3) - التفسير الحديث لدروزة- موافق للمطبوع - (2 / 163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت