فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 1681

* ثم تناولت قصة الشقى"أبي جهل"فرعون هذه الأمة ، الذي كان يتوعد الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) ويتهدده ، وينهاه عن الصلاه ، انتصارا للأوثان والأصنام [ أرايت الذي ينهى5عبدا إذا صلى ] الآيات .

*وختمت السورة بوعيد ذلك الشقي الكافر ، بأشد العقاب إن إستمر على ضلاله وطغيانه ، كما أمرت الرسول الكريم ، بعدم الإصغاء إلى وعيد ذلك المجرم الأثيم [ كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ] إلى ختام السورة الكريمة [ كلا لا تطعه واسجد واقترب.

* وقد بدأت السورة بالدعوة إلى القراءة والتعلم ، وختمت بالصلاة والعبادة ، ليقترن العلم بالعمل ، ويتناسق البدء مع الختام ، في أروع صور البيان. [1]

مقصودها الأمر لا سيما للمقصود بالتفضيل في سورة التين بعبادة من له الخلق والأمر ، شكرا لأحسانه واجتنابا لكفرانه ن طمعا في جنانه وخوفا من نيرانه ، لما ثبت أنه يدين العباد يوم المعاد ، وكل من اسميها دال على ذلك لأن المربي يجب شكره ، ويحرم غاية التحريم كفره ، على أن"اقرأ"يشير إلى الأمر ،"والعلق"يشير غلى الخلق ، و"اقرأ"يدل على البداية وهي العبادة بالمطابقة ، وعلى النهاية وهي النمجاة يوم الدين باللازم ، والعلق يدل على كل من النهاية ثم البداية بالالتزام ، لأن من عرف أنه مخلوق من دم عرف أن خالقه قادر على إعادته من تراب ، فإن التراب أقبل للحياة من الدم ، ومن صدق بالإعادة عمل لها ، وخص العلق لأنه مركب الحياة ، ولذلك سمي نفسا [2]

مطلع هذه السورة هو أول ما نزل من القرآن باتفاق. والروايات التي تذكر نزول غيرها ابتداء ليست وثيقة.

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر بن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت: «أول ما بدئ به رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. ثم حبب إليه الخلاء. وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد ، قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزود إلى ذلك. ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها. حتى جاءه الحق وهو في غار حراء. فجاءه الملك ، فقال: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثالثة ، ثم قال: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ» ..

(1) - صفوة التفاسير ـ للصابونى - (3 / 506)

(2) - نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (8 / 478)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت