فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 1681

تسميتها: سميت سورة العاديات لأن اللَّه افتتحها بالقسم بالعاديات: وهي خيل المجاهدين المسرعة في لقاء العدو.

مناسبتها لما قبلها:

تظهر المناسبة بين السورتين من وجهين:

1 -هناك تناسب وعلاقة واضحة بين قوله تعالى في الزلزلة: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [2] وقوله في هذه السورة: إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ.

2 -لما ختمت السورة السابقة ببيان الجزاء على الخير والشر ، وبّخ اللَّه تعالى الإنسان على جحوده نعم ربه ، وإيثاره الحياة الدنيا على الآخرة ، وترك استعداده للحساب في الآخرة بفعل الخير والعمل الصالح ، وترك الشر والعصيان.

ما اشتملت عليه السورة:

تضمنت هذه السورة المكية مقاصد ثلاثة:

1 -القسم الإلهي بخيل المجاهدين على أن الإنسان كفور جحود لنعم ربه عليه ، وأنه مقدر شاهد على ذلك: وَالْعادِياتِ ضَبْحًا .. [1 - 7] .

2 -التحدث عن غريزة الإنسان في حبه الشديد للثروة والمال: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [8] .

3 -الحض على فعل الخير والعمل الصالح الذي ينفع الإنسان حين رجوع الخلائق إلى اللَّه للحساب والجزاء ، والتهديد بالعقاب الشديد يوم القيامة:أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ .. [9 - 11] . [1]

مكية ، وعدد آياتها إحدى عشرة آية ، وفيها يقسم اللّه على أن الإنسان الذي أنعم عليه كفور جحود ، وأنه شهيد على ذلك ، وأنه محب للمال بخيل ، ثم هدده بالعقاب الشديد يوم القيامة. [2]

مكية في قول ابن مسعود وجابر والحسن وعكرمة وعطاء ، مدنية في قول أنس وقتادة وإحدى الروايتين عن ابن عباس ، وقد أخرج عنه البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم والدار قطني في الافراد وابن مردويه أنه قال: بعث رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - خيلا فاستمرت شهرا لا يأتيه منها خبر ، فنزلت وَالْعادِياتِ إلخ. وآيها احدى عشرة آية بلا خلاف. وأخرج أبو عبيد في فضائله من مرسل الحسن أنها تعدل بنصف القرآن. وأخرج ذلك محمد بن نصر من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعا ولم أقف على سره. ولما ذكر سبحانه فيما قبلها الجزاء على الخير والشر وأتبع ذلك فيها بتعنيت من اثر دنياه على آخرته ولم يستعد لها

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (30 / 366)

(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 894)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت