في السورة إنذار بهول القيامة وبيان مصير المحسنين والمسيئين فيها ، وأسلوبها عام وليس فيها إشارة إلى موقف معين ، فهي من نوع سور الليل والشمس والأعلى وأخواتها. [1]
سورة القارعة مكيّة ، وهي إحدى عشرة آية.
تسميتها:سميت سورة القارعة لبدء السورة بها تهويلا وتخويفا ، كابتداء سورة الحاقة ، والقارعة من أسماء يوم القيامة كالحاقة والطامّة والصاخّة والغاشية ونحو ذلك. وسميت بهذا لأنها تقرع القلوب بهولها.
مناسبتها لما قبلها:
ختمت السورة السابقة بوصف يوم القيامة: أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ، وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ، إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ وأعقبتها هذه السورة برمّتها بالحديث عن القيامة ووصفها الرهيب وأهوالها المخيفة.
ما اشتملت عليه السورة:
موضوع هذه السورة المكية التخويف بأهوال القيامة ، وهي كلها تدور حول الموضوع نفسه.
فقد بدأت بالحديث عن أهوال القيامة وشدائدها ، وانتشار الناس فيها من قبورهم كالفراش المتطاير: الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ .. [1 - 4] .
ثم أشارت إلى بعض أمارات الساعة وهو نسف الجبال وجعلها كالصوف المندوف ، مما يوجد الذعر والهلع والتأثر الشديد في قلوب الناس: وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [5] .
وكانت خاتمتها الإخبار عن نصب موازين الحساب التي توزن بها أعمال الناس ، فثقيل الميزان بالحسنات إلى الجنة ، وخفيف الميزان بالسيئات إلى النار: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ .. [6 - 11] . [2]
وهي مكية ، وآياتها إحدى عشرة آية ، وفيها يصف بعض مناظر يوم القيامة. [3]
* سورة القارعة مكية ، وهي تتحدث عن القيامة وأهوالها ، والآخرة وشدائدها ، وما يكون فيها من أحداث وأهوال عظام ، كخروج الناس من القبور ، وإنتشارهم في ذلك اليوم الرهيب ، كالفراش المتطاير ، المنتشر هنا وهناك ، يجيئون ويذهبون على غير نظام ، من شدة حيرتهم وفزعهم في ذلك اليوم العصيب .
(1) - التفسير الحديث لدروزة- موافق للمطبوع - (2 / 182)
(2) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (30 / 374)
(3) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 896)