فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 1681

سورة قريش مكيّة ، وهي أربع آيات.

تسميتها: سميت سورة قريش تذكيرا لهم بنعم اللَّه عليهم في مطلع السورة: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ...

مناسبتها لما قبلها:

ترتبط السورة بما قبلها من وجهين:

1 -كلتا السورتين تذكير بنعم اللَّه على أهل مكة ، فسورة الفيل تشتمل على إهلاك عدوهم الذي جاء لهدم البيت الحرام أساس مجدهم وعزهم ، وهذه السورة تذكر نعمة أخرى اجتماعية واقتصادية ، حيث حقق اللَّه بينهم الألفة واجتماع الكلمة ، وأكرمهم بنعمة الأمن والاستقرار ، ونعمة الغنى واليسار والإمساك بزمام الاقتصاد التجاري في الحجاز ، بالقيام برحلتين صيفا إلى الشام وشتاء إلى اليمن.

2 -هذه السورة شديدة الاتصال بما قبلها ، لتعلق الجار والمجرور في أولها بآخر السورة المتقدمة: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ .. أي لإلف قريش أي أهلك اللَّه أصحاب الفيل ، لتبقى قريش ، ولذا كانتا في مصحف أبيّ سورة واحدة. ولكن في المصحف الإمام فصلت هذه السورة عن التي قبلها ، وكتب بينهما: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.

ما اشتملت عليه السورة:

تضمنت هذه السورة المكية تعداد نعم اللَّه العظمى على قريش أهل مكة ، حيث جمع اللَّه كلمتهم ، وحقق الألفة والتئام الشمل بينهم: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ومكّنهم من التنقل وحرية التجارة إلى اليمن شتاء ، وإلى الشام صيفا ، لتوفير الثروة والغنى: إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ.

وهيّأ لهم في البلد الآمن الحرام نعمة الأمن والاطمئنان والاستقرار دون نزاع من أحد: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ، وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ. [1]

مكية. وآياتها أربع ، وفيها أمرت قريش بعبادة ربها صاحب النعم عليها. [2]

ويقال سورة لإيلاف قريش ، وهي مكية في قول الجمهور مدنية في قول الضحاك وابن السائب ، وآيها خمس في الحجازي وأربع في غيره ، ومناسبتها لما قبلها أظهر من أن تخفى بل قالت طائفة إنهما سورة واحدة واحتجوا عليه بأن أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه بالبسملة بما روي عن عمرو بن ميمون الأزدي قال: صليت المغرب خلف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه فقرأ في الركعة الأولى والتين ، وفي الثانية ألم تر ولإيلاف قريش من غير أن يفصل بالبسملة ، وأجيب بأن جمعا أثبتوا الفصل في

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (30 / 412) و تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (30 / 244)

(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 906)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت