فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1681

ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

ثم أمرت المؤمنين بالتزام العدل مع الأصدقاء. ومع الأعداء ، ووعدت المطيعين للّه - تعالى - بالمغفرة والأجر العظيم ، وتوعدت الكافرين بآيات اللّه بعذاب الجحيم ، ثم ذكرت المؤمنين بجانب من مظاهر فضل اللّه عليهم ورحمته بهم ، حيث كف أيدى المعتدين عنهم.

وحماهم من مكرهم. قال - تعالى - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ، فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ .

-ثم نراها في الربع الثاني منها تحكى لنا جانبا من رذائل أهل الكتاب. فتبين كيف أن اللّه - تعالى - أخذ عليهم العهد والميثاق بأن يؤمنوا به ويطيعوه ولكنهم نقضوا عهودهم ، فكانت نتيجة ذلك أن لعنهم اللّه ، وأن أدام بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة.

ثم وجهت نداء إلى أهل الكتاب أرشدتهم فيه إلى طريق الحق ، وأمرتهم باتباعه. ووبخت الذين قالوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ. وحكت جانبا من الدعاوى الباطلة التي ادعاها اليهود والنصارى ، حيث قالوا: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ.

ثم وجهت نداء ثانيا إلى أهل الكتاب أمرتهم فيه باتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنهم بسبب عدم اتباعه سيكون مصيرهم إلى النار ، ولن يقبل اللّه منهم عذرا بعد أن أرسل إليهم - سبحانه - من يبشرهم وينذرهم.قال تعالى: يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ ، فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ، وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

ثم حكت السورة الكريمة قصة من قصص موسى - عليه السلام - مع بنى إسرائيل.

فقد ساقت بأسلوبها البليغ إغراءه لهم بدخول الأرض المقدسة ، ولكنهم جبنوا واتخذوا عصيانه سبيلهم. فكانت نتيجة ذلك أن عاقبهم اللّه - تعالى - بالتيه. قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ.

-ثم نراها بعد ذلك في الربع الثالث تحكى لنا قصة ابني آدم بأسلوب مؤثر: تحكى لنا قصة أول جريمة وقعت على ظهر الأرض بسبب الحسد. وتحكى لنا تلك المحاورات التي دارت بين الأخوين: القاتل والقتيل.

وكيف أن القاتل قد تحير في مواراة جثة أخيه ، إلى أن تعلم كيفية مواراتها من غراب أخذ يبحث في الأرض ليواري جثة غراب مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت