فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1681

أهم الأصول التي انفردت بها هذه السورة:

(1) بيان أن اللّه أكمل هذا الدين الذي ارتضى لهم ، وأن دين اللّه واحد وإن اختلفت شرائع الأنبياء ومناهجهم ، وأن هذا الدين مبنى على العلم اليقيني في الاعتقاد والهداية في الأخلاق والأعمال ، وأن التقليد فيه باطل لا يقبله اللّه ، وأن أصول الدين الإلهى على ألسنة الرسل كلهم هى الإيمان با للّه واليوم الآخر والعمل الصالح ، فمن أقامها كما أمرت الرسل من أي ملة كاليهود والنصارى والصابئين فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

(2) بيان عموم بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمره بالتبليغ العام ، وأنه لا يكلف إلا التبليغ فقط ، ومن حجج رسالته أنه بيّن لأهل الكتاب كثيرا مما كانوا يخفون من كتبهم مما ضاع قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومما كانوا يكتمونه من الأحكام اتباعا لأهوائهم ، وأن هذا الرسول قد عصمه اللّه وحفظه من أن يضره أحد أو يصده عن تبليغ رسالة ربه ، وأننا نهينا عن سؤاله عن أشياء من شأنها أن تسوء المؤمنين إذا أبديت لهم لما فيها من زيادة لتكاليف.

(3) بيان أن اللّه أوجب على المؤمنين إصلاح أنفسهم أفراد وجماعات ، وأنه لا يضرهم من ضل إذا هم استقاموا على صراط الهداية ، فهو لا يضرهم لا في دنيا ولا دين ، ومن ذلك الوفاء بالعقود التي يتعاقدون عليها في جميع المعاملات الدنيوية ، وتحريم الاعتداء على قوم بسبب بغضهم وعداوتهم ، والتعاون على البر والتقوى كتأليف الجماعات العلمية والخيرية وتحريم التعاون على الإثم والعدوان ، وتحريم موالاة المؤمنين للكافرين وبيان أن ذلك من آيات النفاق.

(4) تفصيل أحكام الطعام حلاله وحرامه ، وبيان أن التحريم منه إما ذاتى كالميتة وما في معناها ، وإما لسبب دينى كالذى يذبح للأصنام ، وبيان أن الضرورات تبيح المحظورات.

(5) تحريم الخمر وكل مسكر ، والميسر وهو القمار وما في حكمه (كالمضاربات في البورصة) .

(6) وجوب الشهادة بالقسط والحكم بالعدل والمساواة بين غير المسلمين والمسلمين ولو للأعداء على الأصدقاء وتأكيد وجوب ذلك في سائر الأحكام.

(7) بيان تفويض أمر الجزاء في الآخرة إلى اللّه وحده ، وأن النافع في ذلك اليوم هو الصدق.

وكان مسك ختامها ذكر الجزاء في الآخرة بما يناسب أحكامها كلها ، وقد روى أحمد والنسائي والحاكم وصححه ، والبيهقي عن جبير بن نفير قال: حججت فدخلت على عائشة فقالت يا جبير تقرأ المائدة ؟ قلت نعم ، فقالت: أما إنها آخر سورة نزلت ، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلّوه ، وما وجدتم فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت