وفي كليهما ذكرت الآيات الكونية من رفع السّماء بغير عمد ومدّ الأرض وتسخير الشّمس والقمر ، وجعل الرّواسي في الأرض ، وخلق الثّمرات المختلفة الطّعوم والألوان.
وتعرّضت السّورتان لإثبات البعث ، وضرب الأمثال للحقّ والباطل ، والكلام على مكر الكفار وكيدهم وعاقبته ، والأمر بالتّوكّل على اللّه تعالى.
ما اشتملت عليه هذه السّورة:
اشتملت سورة إبراهيم على ما يأتي:
1 -إثبات أصول العقيدة من الإيمان باللّه وبالرّسل وبالبعث والجزاء ، وإقرار التّوحيد ، والتّعريف بالإله الحقّ خالق السّموات والأرض ، وبيان الهدف من إنزال القرآن الكريم ، وهو إخراج النّاس من الظّلمات إلى النّور ، واتّحاد مهمّة الرّسل ودعوتهم في أصول الاعتقاد والفضائل وعبادة اللّه والإنقاذ من الضّلال.
2 -الوعد والوعيد: ذمّ الكافرين ووعيدهم على كفرهم وتهديدهم بالعذاب الشّديد ، ووعد المؤمنين على أعمالهم الطّيّبة بالجنان [الآية 2 ، والآية 23 ، والآيات 28 - 31] .
3 -الحديث عن إرسال الرّسل بلغات أقوامهم ، لتسهيل البيان والتّفاهم [الآية 4] .
4 -تسلية الرّسول - صلى الله عليه وسلم - ببيان ما حدث للرّسل السّابقين مع أقوامهم: قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ، والتّذكير بعقابهم ، كما في الآيات [9 - 12] ، والآيات [13 - 18] .
5 -ابتدأ من بين قصص بعض الأنبياء المتقدّمين عليهم السّلام بمحاورة موسى لقومه ودعوته إيّاهم لعبادة اللّه تعالى [الآيات 5 - 8] .
6 -دعوات إبراهيم عليه السّلام بعد بناء البيت الحرام لأهل مكة بالأمان والرّزق وتعلّق القلوب بالبيت الحرام ، وتجنيبه وذريّته عبادة الأصنام ، وشكره ربّه على ما وهبه من الأولاد بعد الكبر ، وتوفيقه وذريّته لإقامة الصّلاة ، وطلبه المغفرة له ولوالديه وللمؤمنين [الآيات 35 - 41] .
7 -بيان مشهد من مشاهد الحوار بين أهل النّار في عالم الآخرة [الآيات 19 - 23] .
8 -ضرب الأمثال لكلمة الحقّ والإيمان وكلمة الباطل والضّلال بالشّجرة الطّيّبة والشّجرة الخبيثة [الآيات 24 - 27] .
9 -التّذكير بأهوال القيامة وتهديد الظالمين وبيان ألوان عذابهم [الآيات:42 - 52] .
10 -بيان الحكمة من تأخير العذاب ليوم القيامة ، وهو ما ختمت به السّورة [الآيتان: 51 - 52] . [1]
(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (13 / 197)