فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1681

1 -سورة « السجدة » هي السورة الثانية والثلاثون في ترتيب المصحف ، وكان نزولها بعد سورة « المؤمنون » ، أى: أنها من أواخر السور المكية.

قال الآلوسى ما ملخصه: وتسمى - أيضا - بسورة « المضاجع » . وهي مكية ، كما روى عن ابن عباس.

وروى عنه أنها مكية سوى ثلاث آيات ، تبدأ بقوله - تعالى -: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كانَ فاسِقًا ... وهي تسع وعشرون آية في البصري. وثلاثون آية في المصاحف الباقية ... » .

ومن فضائل هذه السورة ما رواه الشيخان عن أبى هريرة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الفجر يوم الجمعة الم. تَنْزِيلُ ... السجدة. وهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ ....

وروى الإمام أحمد عن جابر قال: « كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ هذه السورة ، وسورة تبارك » .

2 -وتبدأ هذه السورة الكريمة ، بالثناء على القرآن الكريم ، وببيان أنه من عند اللّه - تعالى - ، وبالرد على الذين زعموا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد افتراه من عند نفسه ...

ثم تسوق ألوانا من نعم اللّه - تعالى - على عباده ، ومن مظاهر قدرته ، وبديع خلقه ، وشمول إرادته ، وإحسانه لكل شيء خلقه ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ. الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ، وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ.

3 -ثم تذكر السورة الكريمة بعد ذلك جانبا من شبهات المشركين حول البعث والحساب ، وترد عليها بما يبطلها ، وتصور أحوالهم عند ما يقفون أمام خالقهم للحساب تصويرا مؤثرا مرعبا قال - تعالى -: وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا ، فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ.

4 -وبعد أن تذكر السورة الكريمة ما أعده اللّه - تعالى - للمؤمنين من ثواب لا تعلمه نفس من الأنفس ، وما أعده للكافرين من عقاب .. بعد كل ذلك تبين أن عدالته - تعالى - قد اقتضت عدم المساواة بين الأخيار والأشرار وإنما يجازى كل إنسان على حسب عمله.

قال - تعالى -: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كانَ فاسِقًا ، لا يَسْتَوُونَ.

5 -ثم تشير السورة الكريمة بعد ذلك إلى ما أعطاه اللّه - تعالى - لنبيه موسى - عليه السّلام - من نعم ، وما منحه للصالحين من قومه من منن ، لكي يتأسى بهم المؤمنون وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت