فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1681

العنف والشدة ، وكأنه جو معركة رهيبة ، يكون فيها الطعن والنزال ، ثم تسفر عن مصارع الطغاة ، فإذا بهم حطأم وركام .

* ابتدأت السورة الكريمة بالإشادة بصفات الله الحسنى ، وآيته العظمى ، ثم عرضت لمجادلة الكافرين في آيات الله ، فمع وضوح الحق وسطوعه ، جادل فيه المجادلون ، وكابر فيه المكابرون [ حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. . ] .

* وعرضت السورة لمصارع الغابرين وقد أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ، فلم يفلت منهم إنسان [ كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم . . ] الآيات .

* وفي ثنايا هذا الجو الرهيب ، يأتي مشهد حملة العرش ، في دعائهم الخاشع المنيب [ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم . . ] الآيات .

* وتحدثت السورة عن بعض مشاهد الآخرة وأهوالها ، فإذا العباد واقفون للحساب ، بارزون أمام الملك الديان ، يغمرهم رهبة وخشوع ، وإذا القلوب لدى الحناجر ، تكاد لشدة الفزع والهول تنخلع ، وفي ذلك الموقف الرهيب ، واليوم العصيب ، يلقى الإنسان جزاءه ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر [ يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار. اليوم تجزى كل نفس بما كسبت . . ] الآيات .

* ثم يأتي الحديث عن قصة الإيمان والطغيان ، ممثلة في دعوة موسى عليه السلام لفرعون الطاغية الجبار ، ففرعون يريد - بكبريائه وجبروته - أن يقضي على موسى وأتباعه ، خشية أن ينتشر الإيمان بين الأقوام ، وتبرز في ثنايا هذه القصة حلقة جديدة ، لم تعرض في قصة موسى من قبل ، ألا وهي ظهور رجل (مؤمن من آل فرعون ) يخفي إيمانه ، يصدع بكلمة الحق في تلطف وحذر ، ثم في صراحة ووضوح ، وتنتهي القصة بهلاك فرعون الطاغية الجبار بالغرق في البحر مع أعوانه وأنصاره ، وبنجاة الداعية المؤمن وسائر المؤمنين [ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين . إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب . . ] الآيات .

* ثم تعرض السورة إلى بعض الآيات الكونية ، الشاهدة بعظمة الله ، الناطقة بوحدانيته وجلاله ، الذي يشركون به ويكفرون بآياته ، وتضرب مثلا للمؤمن والكافر: بالبصير والأعمى ، فالمؤمن على نور من الله وبصيرة ، والكافر يتخبط في الظلام [ وما يستوي الأعمى والبصير ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون . أن الساعة لآتية لا ريب فيها . . ] الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت