ج: الدم المفسد للصوم هو الدم الذي يخرج بالحجامة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» . ويقاس على الحجامة ما كان بمعناها مما يفعله الإنسان باختياره فيخرج منه دم كثير يؤثر على البدن ضعفا، فإنه يفسد الصوم كالحجامة؛ لأن الشريعة الإسلامية لا تفرق بين الشيئين المتماثلين، كما أنها لا تجمع بين الشيئين المفترقين، أما ما خرج من الإنسان بغير قصد كالرعاف، وكالجرح للبدن من السكين عند تقطيع اللحم، أو وطئه على زجاجة، أو ما أشبه ذلك، فإن ذلك لا يفسد الصوم ولو خرج منه دم كثير، كذلك لو خرج دم يسير لا يؤثر كتأثير الحجامة، كالدم الذي يؤخذ للتحليل لا يفسد الصوم أيضا [1] .
19.أخذ عينة للتحليل:
لا تفطّر، قال الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى-:"الدم الذي يؤخذ للتحليل لا يفسد الصوم" [2] .
20.الإبر العلاجية غير المغذية:
لا تفطّر، وقد سُئل الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- هذا السؤال:
س: ما حكم من حقن حقنة في الوريد والعضل أثناء النهار بشهر رمضان وهو صائم وأكمل صومه، هل فسد صومه ووجب قضاؤه أم لا؟
ج: صومه صحيح؛ لأن الحقنة في الوريد ليست من جنس الأكل والشرب، وهكذا الحقنة في العضل من باب أولى، لكن لو قضى من باب الاحتياط كان أحسن وتأخيرها إلى الليل إذا دعت الحاجة إليها يكون أولى وأحوط؛ خروجا من الخلاف في ذلك. وفق الله الجميع [3] .
21.إبر التطعيم:
لا تفطّر، وهي كغير المغذية.
22.إبرة مريض السكر:
لا تفطّر، وقد سُئلت اللجنة الدائمة عنها فأجابت:"لا حرج عليك في أخذ الإبرة المذكورة نهارًا للعلاج، ولا قضاء عليك وإن تيسر أخذه ليلا بدون مشقة عليك فهو أولى". [4]
(1) مجموع فتاوى ومقالات الشيخ عبد العزيز بن باز (15/ 272 - 273)
(2) مجموع فتاوى ومقالات الشيخ عبد العزيز بن باز (15/ 273)
(3) مجموع فتاوى ومقالات الشيخ عبد العزيز بن باز (15/ 257)
(4) فتاوى اللجنة الدائمة (10/ 252) الفتوى رقم (3929)