الصفحة 31 من 32

جاءَ الأميرُ والجيشَ [1] ، واستوى الماءُ والخشبةَ [2] .

وأمّا خبرُ (كان) وأخواتهِا، واسمُ (إنّ) وأخواتهِا فقد تقدّم ذكرُهما في المرفوعاتِ، وكذا التوابعُ فقد تقدّمَتْ هناك [3] .

(باب المخفوضات من الأسماء)

المخفوضاتُ ثلاثةُ أنواع: مخفوضٌ بالحرفِ [4] ، ومخفوضٌ بالإضافةِ [5] ، وتابعُ للمخفوضِ [6] .

فأمّا المخفوضُ بالحرفِ فهو: ما يخُفَضُ بمِن، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ورُبَّ، والباءِ، والكافِ، واللامِ، وحروفِ القسمِ؛ وهي: الواوُ، والباءُ، والتاءُ،

(1) 1) جاء الأميرُ: فعل وفاعل، و: واو المعيّة، الجيشَ: مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الفتحة، والمعنى: جاءَ الأميرُ مع الجيش.

(2) 2) اعلمْ رحمك اللهُ أنّ المصنّف رحمه الله أشار بهذا المثال إلى مسألةٍ إلى أنّ الاسمَ الواقعَ بعد الواو على نوعين:

1-ما يجوزُ نصبُهُ على ذلك وإتباعُهُ لما قبلهُ في إعرابهِ معطوفًا عليه، وذلك إذا كان العطفُ غيرَ مُمتنعٍ، وبعبارةٍ أخرى: إذا صحَّ تشريكُ ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، كقولك: جاءَ الأميرُ والجيشُ، أو: والجيشَ، فهنا يجوزُ العطفُ فيكون إعرابُ: (الجيش) معطوف على الفاعل مرفوع، ويجوز النصب على أنه مفعول معه، والعطفُ أرجحُ في هذه الحالة.

2-ما يتعيّن نصبُه على أنّه مفعول معه، وذلك إذا كان العطفُ ممتنعًا لمانع معنوي، وبعبارةٍ أخرى: إذا لم يصحّ تشريكُ ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، كقولك: لا تنهَ عن القبيحِ وإتيانَهُ، فلا يجوز هنا عطفُ (إتيانَه) على القبيحِ، وإلاّ كان المعنى: لا تنهَ عن القبيحِ، ولا تنهَ عن إتيانِه، وهذا يُفسدُ المعنى، بل يجبُ النصبُ على أنه مفعول معه، فيكون المعنى: لا تنه عن القبيح مع إتيانِه، وبهذا النوع عنا المصنّفُ بقوله: استوى الماءُ والخشبةَ، أي: مع الخشبةِ، فيجب هنا النصبُ وإلا فسد المعنى.

فائدة: ذكرَ ابنُ هشام رحمه الله تعالى في (المغني) : أنّ واو المفعول معه لم تأت في القرآن بيقين.

(3) 3) فقد ذكرها هناك استطرادًا، فلا تُعادُ اختصارًا.

(4) 4) ذكر المصنّف رحمه الله بعضَها في أوّلِ الكتاب، وسيذكرُها هنا.

(5) 5) معنى الإضافة: نسبةُ الثاني للأولِ، كقولك: كتابُ اللهِ خيرُ واعظٍ.

(6) 6) والتوابع أربعةٌ: بدل، وتوكيد، وعطف، ونعت، وقد مضى ذكرُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت