الصفحة 32 من 32

أو بواوِ رُبَّ [1] ، وبِمُذْ، ومُنْذُ [2] .

وأمّا ما يخُفَضُ بالإضافةِ فنحو قولك: غلامُ زيدٍ [3] ، وهو على قسمين: ما يُقَدّرُ باللامِ، وما يُقَدّرُ بِمِنْ؛ فالذي يُقَدَّرُ باللامِ نحوُ: غلامُ زيدٍ [4] ، والذي يُقَدَّرُ بِمِنْ نحوُ: ثوبُ خَزٍّ، وبابُ ساجٍ، وخاتَمُ حديدٍ [5] .

(1) 1) أي: الواو التي بمعنى (ربَّ) ، ومنه قول الشاعر:

وليلٍ كموجِ البحرِ أرخى سدولَهُ ... عليَّ بأنواعِ الهُمومِ ليَبْتلِيْ

الشاهدُ قولهُ: وليلٍ؛ أي: وربَّ ليلٍ.

(2) 2) ولا يجُرُّ بهما من الاسمِ الظاهرِ إلا الزمنُ المعيّنُ، نحو: ما رأيته مذْ يومِ السبت، أو مُذْ يومِنا، فالأول بمعنى (من) ، والثاني بمعنى (في) ، ومثلُها (مُنْذُ) .

(3) 3) غلام: خبر مرفوع لمبتدأ محذوف تقديره: هذا، وهو مضاف، زيدٍ: مضاف إليه مجرور.

(4) 4) غلام: خبر مرفوع لمبتدأ محذوف، وهو مضاف، زيد: مضاف إليه مجرور، والإضافة على تقدير (اللام) ، أي: هذا الغلامُ لزيد.

(5) 5) خاتمُ: خبر مرفوع لمبتدأ محذوف، وهو مضاف، حديد: مضاف إليه مجرور، والإضافة على تقدير (من) ، أي: هذا خاتمٌ من حديدٍ، وضابطهُ: أن يكون المضافُ جزءًا وبعضًا من المضاف إليه.

وقد تكون الإضافةُ على معنى (في) ، ومنه قول الله تعالى: {بلْ مكرُ الليلِ والنهارِ} ، تقدير الآية - والله تعالى أعلم: مكرٌ في الليل والنهار، وضابطُه: يكون المضافُ إليه ظرفًا للمضاف، وما لا يصلح فيه أحدُ النوعين المذكورين فهو على معنى (اللام) ، والله تعالى أعلم.

تمّ بحمد الله ما أردنا تعليقَهُ على هذه المقدّمة اللطيفة النافعة، فالحمد لله أولا وآخرا.

هذا وقد كتبتُه على عجالةٍ، مع فكر مشغول، وقلب معلول، في مدّة وجيزة جدًا، وقد تمّ الفراغُ من هذا التعليق المتواضع في الثلاثين من شهر رمضان المبارك سنة ألف وأربعمائة وسبع وعشرين وصلى الله

وسلم على سيّدنا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

كتبه الفقير إلى عفو ربه الغني الكريم حمدُ بن صالح القمرا النابت المري

فلا بدّ من عيبٍ فإن تجدنّهُ ... فسامح وكن بالسترِ أعظمَ مُفضلِ

فمن الذي ما ساء قطّ ومن له الـ ... ـمحاسن قد تمّتْ سوى خير مرسَلِ

22/ 10/2006 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت