الصفحة 59 من 303

تناقض عقيدة الخلاص،

وبطلان توارث الخطيئة في النصرانية

لقد أوضحنا في النقطة السابقة جزءً من التناقض العظيم الذي تنغمس فيه النصرانية، ومن ثم استنتاج البرهان القاطع على بطلان تلك العقيدة.

وبمشيئة الله تعالى سوف نوضح جزءً من التناقض في عقيدة الخلاص وتوارث الخطيئة، التي تؤمن بها النصرانية، ومن ثم البرهان على بطلان كليهما.

بداءة نوضح: أن عقيدة التثليث التي تؤمن بها النصرانية، من الاعتقاد بإله مُركّب من الآب والابن والروح القدس، كمرتكز لعقيدتها، قد ثبت في النقطة السابقة تناقضها وبطلانها، ومن ثم فإن ما تفرَّع منها، سواءً كانت عقيدة الخلاص أو توارث الخطيئة أو غيرهما، افتراءٌ باطلٌ وكذبٌ محضٌ، لأن ما بُني على باطل فهو أيضًا باطل.

ومثال ذلك: أنه إذا ما أردنا تشييد بناء من 10 طوابق مثلًا، بدون أساس سليم لذلك البناء، فهل يُعتدّ بذلك البناء، حتى وإن ارتفع إلى الـ 10 طوابق؟!

الإجابة القطعية: بالطبع لا، لأن ذلك البناء بدون الأساس السليم له لا يلبث إلا أن ينهار، أي أنه في ظاهره ما هو إلا صورة فقط، ولكنه خاوٍ، لا يمكن الانتفاع به لفساد أساسه، لذلك فإنه لا يمكن الانتفاع به.

وكذلك النصرانية، فإنها إذا ما ادّعت وجود إله آب، وإله ابن، وإله متمثل في الروح القدس، فإن ذلك ببساطة يقود إلى إثارة تساؤلات عجيبة توقعها (توقع النصرانية) في المآزق ذات الحرج الشديد، ومثال ذلك:

هل ما تعتقده النصرانية من زعم بأن الإله عبارة عن 3 أقانيم من إله آب وإله ابن وإله متمثل في الروح القدس، يعني أن السيدة مريم، والدة المسيح (الذي تزعم النصرانية ألوهيته، وأنه الإله الابن) ، هي زوجة الله؟!

أم أن والدا المسيح لم يكونا متزوجين؟!

تعالى الله عز وجل عن مثل تلك الافتراءات علوًا كبيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت