حيث إن طبيعة الابن المزعوم (الذي تدّعي النصرانية أنه ابن الله) إما قابلة للموت أو غير قابلة للموت.
فإذا كانت طبيعته قابلة للموت، إذن فهو ليس بإله، ومن ثم لا تصح الدعوى بأنه إلهًا وفاديًا في نفس الوقت.
وإن كانت طبيعة الابن المزعوم غير قابلة للموت لكونه إلهًا، فلم يقع عليه الموت، ومن ثم لم يكن هناك فداء أو أي من تلك الأوهام.
ج- ونجد أيضًا: أن النصرانية قد جعلت الإله الآب الذي تزعمه إلهًا متشددًا وقاسيًا، لا يصفح ولا يعفو، كما في خطيئة آدم، وعاجزًا عن حلّ مشكلته.
ومن جهة أخرى، فقد جعلت النصرانية الإله الابن الذي تدّعيه مُحبًّا للبشر، وفاديًا لهم، يجود بذاته من أجلهم، على الرغم من أنها (النصرانية) تزعم أنه في الأصل منبثق من الآب.
تعالى الله عز وجل عن مثل ذلك الذي تدّعيه النصرانية علوًا كبيرا.
فلقد اشتمل معتقد النصرانية على التناقض في فكرة الألوهية نفسها.
فبينما يوصف الإله بأنه هو الخالق، نجد أنها تنسب إليه الولد.
وهل يكون الولد إذن إلا مخلوقًا، منتفيًا عنه صفة الألوهية!!، مجاراة لزعم النصرانية وادّعاءها، حيث إن الله سبحانه وتعالى أجلّ من أن يتخذ ولدًا.
وبينما يُقال: إن الإله واحد، نجد أن النصرانية تقول: إنه مكون من ثلاثة أقانيم، الآب والابن والروح القدس، ولا شك أن في ذلك مُناكرة للضروريات، حيث أثبتوا آلهة ثلاثة، ثم جعلوا الآلهة الثلاثة إلهًا واحدًا، ومن جعل الثلاثة واحدًا، والواحد ثلاثة، فقد خرج عن حد المعقول وباهت ضرورياته.
لذلك: فإنه مما سبق نستنتج البرهان القاطع ببطلان فكرة توارث الخطيئة، ومن ثم بطلان عقيدة الخلاص التي تدّعيها النصرانية.
هدانا الله جميعًا للحق وأرشدنا إليه، آمين.