ولهذا قال الأشتر النخعي: إنهم ينصرون علينا لأنا نحن بدأناهم بالقتال، وعلي رضي الله عنه كان عاجزًا" (1) عن قهر الظلمة من العسكريين، ولم تكن أعوانه يوافقونه على ما يأمر به. وأعوان معاوية يوافقونه. وكان يرى أن القتال يحصل به المطلوب، فما حصل به إلا ضد المطلوب. وكان في عسكر معاوية من يتهم عليًّا بأشياء من الظلم هو بريء منها. وطالب الحق من عسكر معاوية يقول: لا يمكننا أن نبايع إلا من يعدل علينا ولا يظلمنا، ونحن إذا بايعنا عليًّا ظلمنا عسكره كما ظلموا عثمان. وعليّ إما عاجزٌ عن العدل علينا أو غير فاعل لذلك: وليس علينا أن نبايع (2) عاجزًا عن العدل علينا ولا تاركًا له."
فأئمة السنة يعلمون أنه ما كان القتال مأمورًا به لا واجبًا ولا مستحبًا ولكن يعذرون من اجتهد فأخطأ"."
"وقوله (أي الرافضي) وقاتل (أي معاوية) عليًا وهو عندهم رابع الخلفاء إمام حق، وكل من قاتل إمام حق فهو باغ ظالم. فيقال له:"
أولًا: الباغي قد يكون متأولًا معتقدًا أنه على حق. وقد يكون متعمدًا يعلم أنه باغ، وقد يكون بغيه من شبهة أو شهوة وهو الغالب"."
"وعلى كل تقدير: فهذا لا يقدح فيما عليه أهل السنة فإنهم لا ينزّهون معاوية ولا من هو أفضل منه من الذنوب، فضلًا عن تنزيههم عن الخطأ في الاجتهاد. بل يقولون: إن الذنوب لها أسباب: تدفع عقوبتها من التوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفّرة. وهذا أمر يعمّ الصحابة وغيرهم…".
(1) هذه خلاصة رأي عسكر معاوية رضي الله عنه ولكن الظالم حاول إيهام القارئ بأنه من رأي شيخ الإسلام ابن تيمية .
(2) هذا من كلام عسكر معاوية ولكن الظالم أوهم القارئ بل خدعه بأنه من كلام ابن تيمية .