إلى أن قال:"أما الرافضي فإذا قدح في معاوية رضي الله عنه بأنه كان باغيًا ظالمًا قال له الناصبي (1) . وعلي أيضًا كان باغيًا ظالمًا قاتل المسلمين على إمارته وبدأهم بالقتال وصال عليهم وسفك دماء الأمة بغير فائدة لا في دينهم ولا في دنياهم. وكان السيف في خلافته مسلولًا على أهل الملة ومكفوفًا عن الكفار."
والقادحون في علي طوائف: وكلهم مخطئون في ذلك ضالون مبتدعون. وخطأ الشيعة في القدح بأبي بكر وعمر: أعظم خطأ في من أولئك في علي.
وأما السلف والأئمة فيقول أكثرهم كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم: لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية: فإن الله لم يأمر بقتالهم إبتداءً، بل أمر إذا اقتتلت طائفتان أن يصلح بينهما ثم إن بَغَتْ إحداهما على الأخرى قوتلت التي تبغي، وهؤلاء قوتلوا ابتداءً قبل أن يبدأوا بقتال"."
"ومذهب أبي حنيفة وأحمد وغيرهما أن مانعي الزكاة: إذا قالوا نحن نؤديها بأنفسنا ولا ندفعها إلى الإمام لم يكن له قتالهم."
ولهذا كان هذا القتال عند أحمد وغيره كمالك قتال فتنة. وأبو حنيفة يقول: لا يجوز قتال البغاة حتى يبدءوا بقتال الإمام: وهؤلاء لم يبدءوا بل الخوارج بدءوا به. وقتال الخوارج ثابت بالنص والإجماع" (2) انتهى."
فهذا نص شيخ الإسلام ابن تيمية الذي ردّ به على افتراءات الرافضي الحلّي، ثم قارنه مع النص الثالث المتقدم الذي نقله عنه هذا الظالم مختزلًا ليثبت أنه كان يذم عليًا رضي الله عنه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية"قال الرافضي: وقال (أي عمر) بالرأي والحدس والظن."
(1) هذا الكلام عبارة عن جدال مفترض بين رافضي وناصبي قادح في علي: وليس هو من كلام ابن تيمية، ولذلك قال بعدها ابن تيمية: والقادحون في علي طوائف: وكلهم مخطئون.
(2) منهاج السنة 2/203 - 205 .