الصفحة 121 من 164

أما قوله (مستشنع) فليس فيه مذمة، فقد قال بعض أهل العلم إن مسألة التزوج بالبنت من الزنا من أبشع المسائل المنقولة عن الشافعي وأن جواز التيمم بالثلج من أبشع المسائل المنقولة عن مالك. وأن تزوج المغربي من المشرقي (وبالعكس) ثم ولدت الزوجة ولدًا يلحق بالأب وإن لم يجتمع الزوجان قط: من أبشع المسائل المنقولة عن أبي حنيفة.

الجويني سبق ابن تيمية بهذه الفتوى

وقد تحدى الحبشي أن يكون أحد من السلف أو الخلف سبق ابن تيمية زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) ، ونحن نتحداه أن يأتي بدليل من كلام ابن تيمية يحرّم فيه زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما تحريم شد الرحال إلى القبر فقد سبقه إلى ذلك الإمام الحرمين كما حكاه عنه النووي والمناوي (2) .

وقال الإمام مالك قبلهما"أكره أن يقول القائل: زرت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -"ولا يعني هذا تحريم زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما تحريم السفر من أجله تمسكًا بالحديث. ويجب التفريق بين زيارة القبر وبين شد الرحال إليه لا كما يفعله الشيعة. وحاشا مالكًا أن يكون بذلك مخالفًا للإجماع وهو أعلم أهل زمانه. فإنه لم يثبت عن أحد من الصحابة أنه كان يأتي من سفر للقدوم على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ما كان من فعل ابن عمر. وقد جاء في مصنف عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر أنه قال: ما نعلم أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك إلا ابن عمر"."

الرافضة وأضرحة الأئمة

(1) المقالات السنية 137 .

(2) فيض القدير 6/403 وشرح مسلم 9/106 و168 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت