وقد رد عليه الحافظ بن عبد الهدي وفند جميع رواياته الضعيفة في كتاب بعنوان (الصارم المنكي في الرد على السبكي) قال فيه:
"أما بعد فإني وقفت على هذا الكتاب فوجدته كتابًا مشتملًا على تصحيح الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وتقوية الآثار الواهية والمكذوبة، وعلى تضعيف الأحاديث الصحيحة الثابتة" (1) .
وصرح الحافظ بأن طرق حديث"من زار قبري"كلها ضعيفة ونقله عن ابن خزيمة أنه لم يصح حديث في هذا الباب (2) .
منهجية السبكي في رد ابن تيمية
غير أن السبكي لم يلتفت إلى تفريق ابن تيمية وكتب كتابًا بعنوان"شفاء السقام في زيارة خير الأنام"مع أنه نقل فيه عنه التفريق بين الزيارة البدعية والزيارة الشرعية (3) .
ويا ليت السبكي لم يكتب هذا الكتاب، فقد ملأه بالموضوع والمكذوب من الروايات، فكشف بكتابه هذا عن مدى علاقته بفن الحديث. ودافع الحبشي بدوره عن هذه الروايات بتعصب وانحراف بالغين (4) .
وقد اقترح السبكي أن يسمي كتابه"شن الغارة على من أنكر الزيارة"لكن سلاحه لا يصلح لشن الغارة لأنه ضعيف لم يزد خصمه إلا رسوخًا وثباتًا فضلًا عن أن زعمه أن خصمه أنكر الزيارة هو ظلم كبير لا سيما إذا علم أن لابن تيمية كتابًا اسمه"الرد على البكري واستحباب زيارة قبر خير البرية".
وقد رد الحافظ ابن عبد الهادي على كتاب السبكي المذكور قائلًا"أما بعد فإني وقفت على هذا الكتاب فوجدته كتابًا مشتملًا على تصحيح الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وتقوية الآثار الواهية والمكذوبة، وعلى تضعيف الأحاديث الصحيحة الثابتة" (5) .
(1) الصارم المنكي في الرد على السبكي 18 - 19 .
(2) انظر لسان الميزان 6/258 وميزان الاعتدال 4/225 .
(3) شفاء السقام 129 .
(4) انظر كتابه المقالات السنية ص 139 .
(5) الصارم المنكي في الرد على السبكي 18 - 19 .